فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 616

صفحة رقم: 332

فأخرج السلطان مسعود أمير المؤمنين المقتفى أخا المسترشد، وبايعه بالخلافة 1 ورجع من بغداد، وجاء إلى همذان؛ وكان جماعة من الأمراء قد تعاهدوا مع برسق 2 حاكم ليشتر 3 على عصيان السلطان مسعود، وكانوا يطلبون طلبات مستحيلة، ويعملون أعمالا غير مشروعة، وكانوا ينزلون في مزرعة على باب ليشتر، فركب السلطان من همذان في أول الليل، فوصل إليهم في وقت الضحى، وأدركهم في وقت القيلولة، وكانوا جميعا نائمين فلم يؤذ منهم أحدا ونزل في وسط‍ معسكرهم، فلما علم الأعداء بالأمر جاءوا فرادى وأزواجا، وقبلوا الأرض بين يديه فاستقبلهم جميعا، وتجاوز عن أخطائهم.

مثل: «استصلاح العدو بحسن المقال، أسهل من استئصاله بطول القتال» لأن الاستئصال أمر فيه شك، أما الوصال فشئ ميسور.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-لو نظرت إلى الزمان لوجدته ليس منا، فلا يملك شخص منا ميزان القضاء 4

-فلا ينبغى أن تفرط‍ أكثر من الحد، [ص 230] فى الطريق الذى تسلكه إلى اللّه.

-وما أقبح الصداقة مع شخص، لا يملك ثروة كبيرة من العلم ... !!

-وكل شخص يضل طريقه في هذه الحياة يأتى بأعمال مشينة أمام الأعداء 5

-والوفاء مثل شجرة مثمرة، تثمر ثمرا جديدا في كل زمان ومكان 6 ... !!

(1 ) ) يعنى في ذى القعدة سنة 530 بعد ذهاب الراشد إلى ناحية الموصل لا بعد وفاته كما يعلم من هنا (ارجع إلى «زن» ص 183، «اا» ج 11 ص 27) .

(2 ) ) ارجع إلى «زن» ص 70.

(3 ) ) ورد في «اا» ج 11، ص 30 تستر بدل ليشتر.

(4 ) ) «شه» ص 2060، س 19.

(5 ) ) «شه» ص 965، س 22.

(6 ) ) «شه» ص 981، س 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت