فهرس الكتاب
صفحة رقم: 333
و توجه في الشتاء التالى إلى بغداد حيث أسند الوزارة إلى محمد الخازن 1، وكان رجلا متهورا قوى الساعد، ذا كفاية وشهامة، فكان لا يترك الأمراء يتصرفون، ولا يراعى حريتهم 2، ويعطى الجيش مؤنا بقدر وحساب، فكتب أمراء الحضرة السلطانية خطابا إلى «قراسنقر» إن هذا الوزير يستخف بنا، وقد غير قلب السلطان عليك، فإذا لم تتدبر أمره في الوقت المناسب، فإنه يزداد قوة ... !
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-إن العمل الذى ينبغى أن تعمله اليوم، إذا تأخر إلى الغد علاه التراب ... !!
-فالروض الذى يزهر اليوم، إذ قطفت ورده غدا فإنك تجده ذابلا 3
-وكل شخص لا يصدق القول معك، ينبغى أن تعده عدوا لك 4 فاتفق أمراء الجيش جميعا على مخاصمته.
حكمة: «من لبث 5 ثياب الكبر أحب الناس دوام ذلته، ومن ركب مطية الظلم كرهوا أيام دولته 6.»
[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]
-كل من يتعاظم على الناس، يصبح ذليلا مطأطئ الرأس ... !!
-وكل من يتصرف معهم بحمق وجهل، لا يذكرونه إلا بالسوء ... !!
(1 ) ) كان ذلك في عام 533، ومحمد خزانه دار (كما في النص الفارسى) هو كمال الدين محمد بن على الخازن (زن ص 186) .
(2 ) ) «زن» ص 186، و «اا ج 11» ص 42.
(3 ) ) «شه» ص 224، س 12.
(4 ) ) «شه» ، ص 2084، س 18.
(5 ) ) هكذا في النص الفارسى، ويبدو أنها خطأ، وأن الصحيح «لبس» .
(6 ) ) «فق» ورقة 14 ب.