فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 616

صفحة رقم: 336

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]

-اصبر طويلا على الأعمال، واقس بين حين وآخر على العمال،

-حتى تصل إلى منى القلب ومراده، وتعمر دولتك بالأموال ... !!

فلما وصل السلطان مسعود إلى الرى، قدم له عباس هدايا عجيبة، واستقبله أروع استقبال، وتقدم لأداء واجب الولاء والعبودية له، فلم يعاقبه السلطان ولم ير من المصلحة القبض عليه، لأنه كان رجلا محاربا 1، فخشى مغبة الأمر إذا أقدم على ذلك.

حكمة: «إن حاجة السلطان إلى إصلاح نفسه أشد من حاجته إلى إصلاح رعيته لأنه إذا أصلح نفسه صلحت رعيته، وإذا أحسن سيرته ثبتت وطأته، ثم يبقى له جميل الأحدوثة والذكر، ويتوفر عليه جميل المثوبة والأجر 2» .

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]

-إذا أراد الملك صلاح نفسه، فهذا خير له من صلاح أتباعه

-فإن هذا يجلب له السيرة الحسنة، والسمعة الطيبة، ويجزل له الثواب يوم القيامة أيضا ... !!

و جاء السلطان إلى همذان، ثم توجه من هناك إلى إصفهان، وكان فيها الأمير الحاجب عبد الرحمن، فاتحد معه رؤساء الأمراء في محاربة الوزير عز الملك وأقنعوا السلطان بأن يأخذه معه إلى إصفهان، ويسلمه إلى الأمير الحاجب تتار.

فلما وصل إلى باب همذان توفى عز الملك 3، وأقام عبد الرحمن حفلا

(1 ) ) لأنه كان يتحارب دائما مع الباطنية (ارجع إلى «زن» ص 191 - 192) .

(2 ) ) «فق» ورقه 15 - أ.

(3 ) ) كان ذلك في سنة 539، وخنق عز الملك البروجردى، خنقته زوجة مؤيد الدين المرزبان وزير السلطان (ارجع إلى «زن» ص 195 - 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت