فهرس الكتاب
صفحة رقم: 337
للسلطان لم تسبق إقامته في عهد من العهود، فقد أظهر فيه أنواع الأبهة [ص 233] وقدم فيه أفخر الهدايا والهبات.
و كان بوزابه وعبد الرحمن وعباس قد تعاهدوا على مخالفة السلطان، فدعاهم عبد الرحمن، ولكن بوزابه لم يلبث أن أحضر «محمدا وملكشاه» فجأة إلى باب 1 إصفهان، ولم يكن مع السلطان جيش، فأمر الأتابك ايلدگز - الذى كان أكثر الأمراء إطاعة له - أن يحضر من آذربيجان وينضم إليه، ولم يكد ايلدگز يسير ثلاث مراحل في طريق بغداد حتى نزل بوزابه في همذان، ولكن ايلدگز 2 لم يلبث أن وصل على رأس جيش كبير يضم الأمراء والأبناء، وانضم إلى ركاب السلطان في كرمانشاهان، غير أن الثلوج نزلت في حلوان، بصورة لم يسبق لإنسان أن شاهدها من قبل في مثل هذه المناطق الباردة في الشتاء 3، فأقام السلطان أشهر الشتاء الأربعة في بغداد، ثم توجه إلى آذربيجان عن طريق «دربند قرابلى» وأودع الملك ارسلان، وملكشاه بن سلجوق، اللذين كانا ملازمين لركابه، في قلعة تكريت لدى الأمير مسعود 4 حاكم بغداد، وتوجه السلطان بعد ذلك إلى مراغة، وجاء أمراء آذربيجان، الذين كانوا في خدمة جاولى، للانضمام إلى ركاب السلطان 5، ولم يلبثوا أن التحقوا بخدمته في ميانه بعد بضعة أيام.
(1 ) ) «اا» في حوادث سنة 540 (ج 11، ص 68 - 69) و «زن» ص 198 [المراجع: محمد وملكشاه هما ولدا محمود بن محمد بن ملكشاه] .
(2 ) ) كذا في «جت» و «ع» و «رص» و «حس» ولكن في «زن» يذكر مكان الأتابك ايلدگز «جاولى» .
(3 ) ) «زن» ص 199 - 200.
[المراجع: ارسلان هو أرسلان ظفر الدين محمد وملكشاه هو ملكشاه بن سلجوق بن محمد]
(4 ) ) «زن» مسعود البلالى وفى «اا» مسعود بن بلال.
(5 ) ) «زن» ص 200.