فهرس الكتاب
صفحة رقم: 338
مثل: «من أصلح نفسه للّه صلحت رعيته، ومن أطاعه في أمره ونهيه وجبت محبته وطاعته 1»
و كان السلطان في ذلك الوقت قد قرب خاصبك بك ارسلان بن بلنگرى، فشق ذلك على أمراء حضرته وأخذوا يدبرون المكائد لقتله، وشكوه إلى جاولى حتى أفسدوه عليه أيضا، واشترك معهم في ضرورة أسره، فترامى الخبر بذلك إلى سمع السلطان، فأرسل رسالة إلى جاولى يقول فيها: «لقد طلبتك لدفع العدو، فحاولت القضاء على ... !!» .
[بيت شعر 2 عربى في الأصل]
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رمانى
فالتمس جاولى الأعذار، وبرأ نفسه من هذا القصد السئ، وأمر [ص 234] السلطان خاصبك بالذهاب إلى الميدان وإظهار مهارته في الفروسية لجاولى، حتى يكون للسلطان عذر في إعزازه وتقريبه، والترحيب به وتدليله؛ فلما أبصر جاولى طريقة لعبه للكرة، وكيفية إجرائه للحصان، تعجب تعجبا شديدا، واعترف بأنه لا يوجد له نظير في سائر الأقطار.
مثل: «من أسهر عين همته، بلغ كنه فكرته»
و أمر جاولى بإكرام خاصبك، وتقديم أفخر أنواع التشريف له - من حصان وطوق وتاج مرصع وحلل ثمينة - وأرسله إلى بلاط السلطان مبجلا 3
(1 ) ) «فق» ورقة 15 - ا.
(2 ) ) من نظم مالك الأزدى [ارجع إلى تاريخ الأدب العربى لنيكلسون ص 34] .
(3 ) ) ارجع إلى «رص» في ذكر السلطان مسعود.