فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 616

صفحة رقم: 340

ثم سار السلطان من أنبط‍ في طريقه إلى الرى، ونزل في «آخر رستم» بالقرب من باب الرى فهرب عباس إلى «أردهن» بينما خف الملك سليمان لاستقبال السلطان، وتقبيل الأرض بين يديه، فأكرم السلطان 1 وفادته، والتحق بخدمة السلطان في الرى، وكان يحضر معه في المجلس، ويذهب معه إلى الميدان، ولكن الأمير الحاجب عبد الرحمن والأمراء الآخرين قالوا للسلطان:

«إن هذا الملك أخوك، وأخو الملك يكون عادة خصما للعرش، فلا ينبغى أن تطمئن إليه، فقد تخدعه جماعة، وتدفعه إلى العصيان، فيعلن الثورة في ناحية من النواحى، ويكون مصدر قلق لنا» .

فأثر هذا الكلام في السلطان، فأمر - بعد شهر - بحبس سليمان في الحجرة التى كان يقيم فيها 2.

ثم تشاور عبد الرحمن مع عباس، وزاد في ترغيبه، فجاء عباس من «أردهن» وانضم إليه.

و لما رجع جاولى من مطاردة بوزابه، أودع السلطان لديه ابنه ملكشاه الذى كان من زوجته «عرب خاتون» وجعله أتابكا عليه، بعد أن أحضره له من قلعة برجين 3، وأرسل سليمان إلى قلعة فرّحين 4.

(1 ) ) ارجع إلى «جت» ورسالة الجوينى في ذكر هذه الحادثة.

(2 ) ) «تگ» ص 466، «زن» ص 201، وكان ذلك في سنة 541 ه‍.

(3 ) ) كذا في «اا» قال هى قلعة بين بروجرد وكرج ( «اا» ج 10 ص 391، 423) .

(4 ) ) ذكر هذا الموضوع مرارا فيما بعد، ويعلم من ذلك أنه كان قريبا من كابله التى كانت موضعا بين جرباذقان وهمذان، ويحتمل أن يكون «برجين» و «فرحين» و «فرزين» التى ذكرت في هذا الكتاب بضع مرات اسما لمكان واحد كان قلعة على باب كرج، ولو أن الكلمة ذكرت في الكتاب باسم «فرحين» إلا أنه يغلب على الظن أن الصواب «فرجين» بالجيم لا بالحاء، كما يبدو أن «برجين» و «فرزين» شكلان آخران لنفس الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت