فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 616

صفحة رقم: 345

و حينما وصل نبأ قتل عبد الرحمن إلى بغداد، كان عباس متفقا مع الخليفة المقتفى على القبض على السلطان عند خروجه لصلاة العيد في الصحراء، ولكن حدث أن نزل سيل عظيم يوم العيد؛ بحيث تعذر الخروج من المنزل، فدفع اللّه تعالى هذا الشر عن السلطان، ثم علم بعد أسبوع أن «عباسا» شعر [ص 239] بافتضاح المؤامرة، وأنه قد عزم على الهرب، فدعاه إلى القصر وقبض عليه، ثم أمر رجاله ففصلوا رأسه عن جسده، وألقوا جثته من حائط‍ الحديقة إلى شاطئ دجلة 1.

مثل: «من كثر ظلمه واعتداؤه، قرب هلكه وفناؤه» .

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-لا تزرع بذور السوء متى استطعت، لأنك إذا زرعتها أعطاك الدهر ثمرة ما زرعت ... !!

-وإذا كان مرشد الشخص أعمى، فإنه يبقى حائرا في الطريق الطويل 2

-والشخص الذى يحترف إراقة الدماء، يمتلئ قلب خصمه بالحقد عليه

-ويراق دمه في النهاية، كما أراق دماء خصومه ... !!

و كان بين قتل عبد الرحمن وعباس شهر واحد. ثم عزل السلطان تاج الدين، وأرسله إلى فارس، وأرسل إلى بوزابه رسالة يقول فيها: «هل رأيت ما حدث لخلفائك؟ فإذا كانت لك رغبة في اللحاق بهم، فباسم اللّه أقضى عليك»

مثل: «من لم يعتبر بالأيام لم ينزجر بالملام 3»

كل من لم ينصحه الدهر، فإنه لا يتأثر باللوم.

(1 ) ) «زن» ص 217، «اا» ج 11، ص 76 - 77، وكان ذلك في ذى القعدة سنة 541 ه‍.

(2 ) ) «شه» ، ص 1903، س 28.

(3 ) ) «فق» ، ورقة 5 ب - 6 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت