فهرس الكتاب
صفحة رقم: 346
و أسند السلطان الوزارة إلى مؤيد الدين الطغرائى 1 الذى امتاز بكمال الفضل، وجمال العدل، وغزارة العلم، فوضع دواة الوزارة أمامه، بعظمة تامة، وكان له حظ وافر، وقسط كامل من العلم والأدب والشعر ولغة العرب، وكان زينة لتاج السلطان وحلية لعرشه.
و قد أنشد هذه القصيدة، وهى ثمانون بيتا من الشعر العربى أمام [ص 240] السلطان، وفى حضرته، وفيما يلى أبيات من مطلعها ومقطعها:
[مختارات 2: شعر عربى في الأصل]
نظرى إلى لمع الوميض حنين
و تنفّسى لصبا الأصيل أنين
ما كنت أعلم قبل نازلة الحمى
أن الحبايل والسّهام عيون
و لقد سلبت مراحهنّ إلى حمى
ملك له ربّ السماء معين
مسعود الميمون طائره الذى
جدّ المنيخ ببابه ميمون
ملك الملوك ابن السلاطين الأولى
ملكوا رقاب العالمين ودينوا
ركزوا ببرقة والصعيد رماحهم
و الهند مربط خيلهم والصين
ملكوا الأعنّة والأسنّة والظّبى
تحت العجاج بوارق ودجون
مجد توورث كابرا عن كابر
و الدهر مقتبل وآدم طين
للملك مأوى في ظلال لوائه
يأوى إليه النصر والتمكين
(1 ) ) يبدو أن المؤلف خلط بين مؤيد الدين الطغرائى، وشمس الدين أبو النجيب الدركزينى الذى ظفر منصب الوزارة بعد تاج الدين، فإن مؤيد الدين الطغرائى، كما يتضح من جملة كتب التاريخ، قد قتل سنة 514 ه (يعنى قبل ذلك بثمانية وعشرين عاما) ارجع إلى «زن» ص 133، «اا» ج 10، 396» وتوجد ترجمته أيضا في تاريخ ابن خلكان، في حرف «ح» وقد أسند مسعود إليه الوزارة في سنة 513، وكانت مدة وزارته سنة وبضعة أشهر فقط.
(2 ) ) ديوان الطغرائى، طبع القسطنطينية ص 5 - 8، وعنوان هذه القصيدة في الديوان هو: وقال يمدح السلطان أبا الفتح مسعود بن محمد، وقد استوزره في سنة 513.