فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 616

صفحة رقم: 347

نمشى الملوك الصّيد تحت ركابه

و يظلّه بجناحه جبرين 1

بأخيه 2 شدّ اللّه أزر جلاله

و وزيره من أهله هارون 3

يا أيها الملك الذى بجلاله

قضى القضاء وكوّن التكوين

مرضاته تحيى ويردى سخطه

فهما حياة للورى ومنون

اشدد يديك بحبل عمّك 4 إنه

مولاك وهو بما تحبّ ضمين

و اطلع عليه براية منصورة

إقباله بطلوعها مقرون

أبنى الملوك الصّيد إنّ وراءكم

خطبا إذا دبّرتموه يهون [ص 241]

غلب العبيد على مقرّ سريركم

و العبد خوّار القناة مهين

هى جولة الضّحاك عمّ بلاؤها

كلّ الأنام فأين أفريذون 5

أبغى نهايات العلا وسجيّتى

تأبى التّوسّط‍ والتوسّط‍ هون

و اسلم لأدرك فيك ما أمّلته

ظنّا ... وظنّ الألمعىّ يقين

فوا أسفا على ذلك العصر الذى كان الشعراء فيه يقولون هذا الشعر، فهم على عهدنا لا يستطيعون إنشاء مثله، وقد اقترن أمر الوزارة بالضعف والهوان، فأصبح لا يصير وزيرا إلا من اشتهر بالفساد والفجور وإراقة الدماء.

حكمة: «آفة الملوك سوء السيرة، وآفة الوزارة خبث السريرة، وآفة الجند مخالفة القادة، وآفة الرعية مفارقة الطاعة 6» .

(1 ) ) يقصد جبريل عليه السلام.

(2 ) ) يريد به السلطان «محمود» أخا مسعود.

(3 ) ) في هذا البيت إشارة إلى قوله تعالى «واجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي، هاارُونَ أَخِي، - اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» سورة طه، آية 30 - 32.

(4 ) ) يريد به السلطان سنجر عم مسعود.

(5 ) ) المراجع: الضحاك في الأساطير الفارسية مثال للشر كما أن أفريدون مثال للعدل والخير

(6 ) ) «فق» ورقة 16 - ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت