فهرس الكتاب
صفحة رقم: 348
[أبيات فارسية في الأصل 1 ترجمتها:]
-إذا أصبح الملك ظالما، فإن الدنيا جميعها تسعى إلى الخلاص منه
-ويستحق اللعنة بعد موته، ويصير اسمه الملك الفاسق اللعين
-وكل ملك يسلك طريق السوء، ينبغى أن تنفض اليدين من استصلاحه
-ولسوف يتفرق أتباعه من دياره، ولا يتردد المخلصون على بابه
فوا أسفا على عصر مسعود الذى لم يكن فيه شخص يؤذى فقيرا، رغم كثرة ما كان فيه من الحروب والخلافات.
و لما وصل تاج الدين إلى فارس، وسمع بوزابه هذه الأنباء، جمع بوزابه جيشا وأحضر ملكشاه ومحمدا إلى إصفهان، وانضم إليه «غلبك» حاكمها، ثم أجلس الملك محمدا على العرش، وضرب له النوبات الخمس 2، وكان السلطان قد وصل إلى باب همذان قادما من بغداد؛ وكان جيشه قليل العدد، فكان يرسل شخصا في إثر آخر إلى خاصبك، يدعوه إلى الإسراع إليه بالمدد، وأن يجئ بجيش أران جميعه، ومعه الأتابك ايلدگز، والأمير شيرگير أخى الأتابك ارسلان ابه، وجيش آذربيجان.
و من محاسن الصدف أن بوزابه حينما كان يسير من إصفهان، كان [ص 242] يتحرك ببط ء، ويهيئ مقاما في كل منزل ينزل فيه، فلم يكد جيشه يصل إلى گوراب 3، حتى كان جيشا أران وآذربيجان قد وصلا إلى همذان، فأمر السلطان الجند بأن يحطوا الرحال في ميدان «ديه بيار» ثم توجه السلطان في اليوم التالى - على رأسهم إلى مرعى (قراتگين 4) فلما وصل إلى المرعى
(1 ) ) «شه» ص 1456، س 6 - 7، 9 - 10.
(2 ) ) كان ذلك في سنة 542 ه ( «زن» س 219) .
(3 ) ) في «جت» گورآب، ويقول إن هذا المقام يقع على حدود كرج وسلاخر.
(4 ) ) هى من همذان على مرحلة «زن» ص 219.