صفحة رقم: 353
إلى همذان، ثم توجه إلى بغداد في فصل الخريف، من سنة ست وأربعين وخمسمائة، وهناك تمتع برياضة الصيد، وأبدى نشاطا كثيرا، وكان ملكشاه في ركابه، فخصه بالتشريفات الكبيرة، وأعطى الأمراء هبات جزيلة 1.
مثل: «عادة الكرام الجود، وعادة اللئام الجحود 2» .
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-كل من ليس عنده شئ من الجود والحياء فإن موته أولى من عدّه بين الأحياء ... !!
و جاء في أوان الربيع إلى همذان، ونزل بالقصر الصغير، وكانت الدنيا قد أسلمت إليه العنان، فأطاعه أمراء الأطراف، وانقادوا إليه، وقهر الخصوم وصار الجيش مجهزا بالعدة والعتاد، وأصبحت الرعية في رفاهية وهناء.
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-إذا خفق قلب الملك بالحب، فإن الفلك يجعل كل الأمور من حوله سعيدة
-وما أسعد الملك العادل المطيع للّه، الذى تسعد بفضله قلوب رعيته
-ومن الواجب أن يكون الملك عقل راجح، حتى يحنو على الشيخ والشاب 3
و في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وخمسمائة 4، ظهرت على الملك علة يسيرة، وكان «أبو البركات الطبيب 5» قد وصل من بغداد، فاشتغل
(1 ) ) «زن» ص 226، 227.
(2 ) ) «فق» ورقة 9 ب.
(3 ) ) «شه» ص 1455، س 19، 25.
(4 ) ) ورد في «اا» و «زن» و «جت» و «تگ» أن هذا المرض كان في سنة 547
(5 ) ) هو أوحد زمانه أبو البركات هبة اللّه بن على بن ملكا البلدى الطبيب (ارجع في شرح حاله إلى عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبى أصيبعة - ج 1، ص 278 إلى 280 - وارجع أيضا إلى تاريخ الحكماء لابن القفطى طبع ليبزج ص 343 - 346) .