فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 616

صفحة رقم: 389

العلم، وأعلى منازل الفضل، ولم يصل شخص قط‍ من جملة سلاطين آل سلجوق إلى وفرة عدله وفضله، ودرجة علمه وكماله؛ وإن أرواح العلماء الذين كانوا بمثابة الآباء المرشدين للسلاطين، لتزهو بمثل هذا الخلف، وتفاخر به، في روضات الجنان مع الحور العين، وإنى لأسأل اللّه أن يزداد علمه، وأن تبقى دولته إلى يوم القيامة.

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-أسأل اللّه أن يبقى سعادتك أبد الآبدين، وأنت تعلم أننى لا أملك إلا الدعاء

و لما كانت دولة هذا الملك السعيد، قد أعادت أنوار فصل الربيع وأزهاره إلى أشجار دولة آل سلجوق، بعد ذبولها في الخريف، وأبدت فيها من جديد نضارة الرياحين وجدتها وخضرتها، قلت - أنا الداعى المخلص والمحب المتخصص - أصف الربيع على لسان الورود والأزهار، وأمدح هذا الملك المظفر صاحب العهد السعيد هذه القصيدة الرائعة فنظمت ماس الأفكار في هذه الدرر الأبكار

[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-فتحت ريح الصبا وجه الرياض بلا توان، فأخذ جيش الرياحين يقبل بأمر اللّه: كن فكان ... !!

-وترنم البلبل الشادى على أغصان الريحان، وانشد قصصا جميلة في مدح السلطان ... !!

-وصار القمرى يترنم فوق أغصان السر والقائمة على حافتى النهر، [ص 272] ويمدح من صميم قلبه وروحه ملك الزمان ... !!

-وظل السوسن معقود اللسان مثلى رغم أن له عشرة ألسنة، لأنه وجد أنه لا يستطيع أن يحسن مدح السلطان ... !!

-وأقبل النرجس الغض يحمل القدح فوق يده ليقدم للرياحين - في محفل الملك - الخمر الحمراء الأرغوانية ... !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت