فهرس الكتاب
صفحة رقم: 390
-ورفع شجر الصفصاف أيديه بالدعاء، طالبا من اللّه ذى الجلال أن يديم عهد الملك الشاب ما دام الزمان ... !!
-وإن كل خضرة فوق شواطئ الأنهار لتدعو اللّه قائلة:
يا رب أطل حياة هذا الملك العادل ... !!
-فهو الملك العظيم الذى له عظمة جمشيد، والذى يمنح الملوك التيجان، ويأخذ من الملوك الخراج
-وهو السلطان الذى له قدر بهرام وسيرة أفريدون، وهو في الحرب كرستم دستان، وفى السخاء كحاتم الطائى. 1
-وهو صاحب سيف وقلم ... استطاع بهما أن يفتح المشرق والمغرب ويضعهما في قبضته التى تنثر الجواهر ... !!
-وهو ملك العالم، وظل اللّه فوق خلفه، وهو مالك الأرض، وقد اقترنت الكواكب السبعة على سعده
-فالقمر المبارك عبد منقاد له، والشمس في خدرها خاضعة لأمره ... !!
-وله ملك سليمان، فانظر إلى بابه تجد الوحوش والطير خدما له، والإنس والجان طوعا لأمره ... !!
-وقاع البحر مملوء بالدرّ، وبطن المنجم زاخر بالذهب ولكن آفتها جميعا يد الملك التى تمنح، وقلبه المحب للعطاء ... !! 2
-إن ثروة ملك الصين ... هبة واحدة من هباته [ص 273] وإن قيصر الروم يتمنى أن يكون خادما لعتباته ... !!
-وقد أصبح الصقر - في هذا العصر - صديقا للعصفور وأصبح الذئب رفيقا للراعى، وذلك بفضل عدل هذا الملك ... !!
(1 ) ) المراجع: جمشيد وبهرام وافريدون جميعهم من ملوك إيران الأقدمين، ورستم دستان هو البطل الأيرانى الذى شادت بذكره الأساطير، وحاتم الطائى هو مضرب المثل بالجود والسخاء عند العرب.
(2 ) ) المراجع: يقصد أن الذهب والدر ينقصان على يد الملك التى تعودت العطاء يفعل قلبه الذى جبل على السخاء.