فهرس الكتاب
صفحة رقم: 394
و وصل السلطان سليمان، في اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمسمائة إلى دار الملك في همذان، وجلس على العرش، وتولى الملك؛ وأنشد «سيد أشرف» هذه القصيدة يوم استقباله، في حضور الأمراء، مهنئا له بالملك.
[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتها 1:]
-جلس ملك ملوك العالم فوق عرش السلطنة واعتلى إنسان عين السلاطين سرير الملك ... !!
-فالمنّة للّه ... إن علامة الملك موجودة في اسمه وقد طبعت على ثوبه، فعمرت الدنيا، وامتلأ المنجم ذهبا ... !!
-والحمد للّه ... فقد جلس على عرش خراسان والعراق ملك عراقى خراسانى في نفس الوقت ... !!
-والثناء للّه ... فقد صارت الدنيا مثل جنة الفردوس، وأصبح هذا الملك العظيم حارسا على جنة الرضوان ... !!
-وقد وقف اليوم الإنس والجن والملائكة لخدمته [ص 276] لأن سليمانشاه جلس على عرش سليمان ... !!
-وهو بين الملوك كالشمس بين الكواكب، فإذا تربعت على العرش ... كسف نورها جميع الكواكب ... !!
-وقد سما قدره على جميع الكائنات والآدميين وطبع حبه في قلوب الملائكة المطهرين ... !!
-وقد خضعت ريح القضاء لعزمه، فوقفت تلبى النداء، وجمدت الجبال فوق الأرض أمام حزمه في ضعف وحياء ... !!
-وليس بعزيز عليه أن يلقى بكرة الفلك بعيدا عن ميدان الوجود لأن الكون جميعه يستقر في جزء من مضربه القوى ... !!
(1 ) ) ديوان سيد أشرف (حسن الغزنوى) نسخة المتحف البريطانى، ورقة 119 - ا (Or. 4514)