فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 616

صفحة رقم: 409

-فينبت من الشوك وردا نضيرا ويجعل التراب بفعل الحظ‍ الحسن مسكا جميلا 1 ... !!

-ويحدث ما يريد بلا مراء ولا ينقص ما قدر له النماء 2 ... !!

فلما رحل السلطان محمد من الدنيا، احتل سليمان مكانه - كما مر ذكره - وكان الأتابك ايلدگز أهم الأركان التى اعتمد عليها ملكه، فلم يكد يلى العرش؛ حتى عهد بولاية العرش من بعده للملك ارسلان ليسترضى بذلك [ص 286] الأتابك، ويكسب عطفه ومودته، وكأنما الزمان كان يعجل بتولى ارسلان بدل سليمان، فأخذ حظ‍ صاحب العرش في الانخفاض، وأسرع في الأفول فلم تكد تمضى ثمانية أشهر على توليّه العرش حتى وصل إليه من الكواكب السبعة أمر العزل. ومنشور الإقالة، فارتفعت رايات السلطان ارسلان في سماء همذان، وازدانت الأرض بعظمة دولته، ومضاء سيفه، وإصابة رأى الأتابك الأعظم 3.

فأطاعه أمراء الأطراف، واستراحت الرعية في ظل عطفه وعدله، فتزين به عرش السلطنة، فكان يحكم الدنيا بالعدل والعطاء، ويقضى العمر حسن السمعة طيب الجزاء.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها 4:]

-إذا أردت العظمة فعليك بالسخاء، فلا تقفل كيس نقودك أبدا عن العطاء ... !!

(1 ) ) «شه» ص 860، س 15 - 16.

(2 ) ) «شه» ص 439، س 6.

(3 ) ) «الأتابك الأعظم» كان لقب شمس الدين ايلدگز (ارجع إلى «زن» ص 297، س 2) .

(4 ) ) من خسرو وشيرين لنظامى في وصف ملك خسرو پرويز وعدله (الخمسة، طبع طهران ص 135.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت