فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 616

صفحة رقم: 413

-وكانت السهام تنفذ في الدروع فتشيع الموت ... فتنقبض القلوب والضلوع ... !!

-فنعمت بالقتلى جوارح الطيور، وظفرت بالغنيمة الصقور والنسور ... !!

-وسالت الدماء حتى أصبحت أمواجا متلاطمة فغمرت الأرض وكأنها أنهار زاخرة ... !!

-وتطايرت الرؤوس بفعل الحراب وتفتحت الأعلام في شدة واضطراب ... !!

-وقطع الموت رؤوس الأبطال الأقوياء فحزنت على موتهم الأرض والسماء ... !!

-وتقطعت حمائل السيوف لسقوط‍ الجنود على الأرض ووقوعهم في المعارك بين قتيل وجريح ... !!

-وبحّت أصوات الأتراك في هذا القتال من كثرة الضوضاء في وقت النزال ... !!

-وتلوّن حرير الأعلام باللون الأحمر فأصبحت تبدو وكأن النار مشتعلة فيها ... !!

-ولم تكد السيوف تزهق الأرواح حتى سالت الدماء في الهضاب والوديان ... !!

-ولم تكد السهام تصيب مفارق الرؤوس حتى سقطت كما يسقط‍ الورق في فصل الخريف ... !!

و لو لا تفكير الأتابك الأعظم واحتياطه - وهما اللذان منعا من الهجوم على جيش الإسلام - لما نجا أحد من الجند، ولما هزم ملك الأبخاز، ولما تمكنوا من الاستيلاء على كل هذه الأعلام البيضاء، والصلبان الذهبية، وأوانى الشراب الفضية، وكثير من أموال الخزانة، وأدوات الشراب، وقد هرب ملك الأبخاز، ونجا بنفسه، ورضى من الغنيمة بالإياب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت