فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 616

صفحة رقم: 414

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-هرب بوجه أصفر ... خوفا من وميض السيف الأزرق كما يتساقط‍ ورق الربيع ... جزعا من ريح الخريف ... !! [ص 289]

و في المدة التى شغل فيها جند الإسلام - عز نصرهم وشد أزرهم - بالجهاد في سبيل اللّه، وجد الملاحدة الملاعين فرصة مواتية، وأقاموا ثلاث قلاع محكمة، قبل أن يعلم أهل قزوين 1 بنشاطهم، كما أنشأوا حيطانا من الآجر والجص في صورة مضلعة، وكانوا ينقلون أدوات البناء على ظهور الحيوانات ليلا، حتى استطاعوا أن يبنوا حيطانا عالية متينة في مدة قصيرة، وأن ينصبوا المجانيق والعرادات فوق القلاع، وأن يجمعوا الذخائر، ويحكموا الحصون، فتوجه أهل قزوين إلى دار الملك ثائرين مضطربين شاكين، وكانت صيحات عويلهم تجاوز عنان السماء فانتقل سلطان العالم، والأتابك الأعظم، وأمراء الدولة من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر؛ لأن هذا القتال كان داخل ديار المسلمين.

و قد استولى جند الإسلام على أكثر هذه القلاع، في مدة أربعة أشهر، وخربوها، وقتل أغلب هؤلاء الملاعين، وأقام المسلمون مكانها أبراجا للمراقبة؛ وأخذ حراس المسلمين يحرسون هذا المكان باستمرار؛ ثم سار المسلمون من قزوين إلى ولاية «قهاب» واستولوا على القلعة، التى كان المخاذيل قد بنوها في عهد السلطان السعيد مسعود رحمه اللّه، وكانوا قد بنوها فوق قمة جبل مرتفع وسموها «جهان گشاى» .

و في بدء إنشاء هذه القلعة، نزل السلطان مسعود وجميع الأمراء والجند في سفح الجبل المقامة عليه، وأقاموا ثلاثة أشهر، نصبوا في خلالها المجانيق حول

(1 ) ) كان ذلك في سنة 560 ه‍ (ارجع إلى «اا» ج 11، ص 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت