فهرس الكتاب
صفحة رقم: 416
و كان وصول زنگى صاحب فارس إلى حضرة السلطان، في التاسع عشر من شعبان، وأقام أسبوعا في حضرته، وحظى في خلاله بأنواع التشريف، ثم رجع إلى فارس ثانية، وتوجه سلطان العالم والأتابك الأعظم - بعد ذلك - إلى همذان
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها 1:]
-خرج الملك متجها إلى الصحراء، بفأل سعيد في يوم مبارك وضاء
-وارتفعت دقات الطبول وأنغام الناى بالتحية، كما قامت الدنيا إجلالا
-ورفع قواد الجيش الأعلام، وتوجه الشجعان نحو الصحراء
-ولما تقدم أعظم الملوك راكبا [ص 291] سار في ركابه أصحاب العروش والتيجان
-فربطت يد فغفور الصين في سرجه من ناحية، وربط من الناحية الأخرى قائد جيش الروم.
-وكان الملك مبتهجا متهلل الوجه، وقد وضع على رأسه تاجا كتاج كيقباد
-وقد حملت الشمس غاشيته على كتفها كالخادم المطيع وصار القمر مركبا له كالعبد الذليل ... !!
-وكان علمه «الكاويانى» يرفرف فوق رأسه 2 وكأنه سحابة تظلل القمر ... !!
-وهو قوى ... لو سقطت إبرة من السحاب فلن تجد لها مكانا إلا فوق أسنّة الرماح ... !!
-وقد تجاوزت أصوات نفيره أرجاء الأفق فأبعدت عين السوء عن هذه الدنيا ... !!
(1 ) ) من خسرو وشيرين لنظامى في «ذهاب خسرو إلى الصيد بناحية قصر شيرين» (الخمسة، طبع طهران، ص 141 - 142) .
(2 ) ) المراجع: عرف علم إيران باسم العلم الكاويانى، وتذهب الأساطير الفارسية إلى أنه اشتهر بهذه النسمية نسبة إلى حداد اسمه «كاوه» كان أول من رفعه لاستنهاض الناس ضد «الضحاك» الذى اشتهر بالشرّ.