فهرس الكتاب
صفحة رقم: 418
التاسع من صفر، وكانت قد ثارت - قبل ذلك ببضعة أيام - رياح [ص 292] شديدة في ساوه، اقتلعت رؤوس المآذن والخيام، وصرعت الحيوانات، وأحدثت خرابا فظيعا.
و وصل سلطان العالم إلى مدينة الرى في يوم الجمعة الثامن عشر من صفر، ونزل في قصر الأمير إينانج في حديقة «شوربا» وعين فخر الدين الكاشى - في اليوم نفسه - وزيرا له، كما أصدر أمرا بتعيين نصرة الدنيا والدين «جهان پهلوان» أميرا لحجابه.
و في يوم الأربعاء الرابع من شهر جمادى الأولى سنة إحدى وستين وخمسمائة، توفى شرف الدين گردبازو، في ظاهر الرى تحت قبة الملك، ثم حملوا تابوته إلى همذان، ووضعوه في المدرسة التى كان قد بناها. وأقام الأتابك العزاء فيه ثلاثة أيام، وكان أمراء الدولة وأعيانها حاضرين جميعا، وشاعرين بالحزن لفقده.
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-نحن الذين أحدثنا جميع ما في الأرض من خير وشر ثم أسلمنا الجسم الضعيف للموت ... !!
-فلو وجدت عرشا، أو تاجا وكنزا، أو شقيت وأحاطت بك المتاعب ... !!
-فإن مكانك في النهاية هو القبر والتراب فيجب عليك أن تغرس حسن الذكر ... !!
-لأن الخير سوف يبقى ممدوحا بعد أن يجئ الموت ويحصد الخيّر والشرير 1 على السواء ... !!
-ومن المؤكد أن مستقرنا هو التراب وإننا لا نعلم كيف تكون الدار الآخرة ... !!
(1 ) ) «شه» ص 1770، س 24.