فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 616

صفحة رقم: 423

-فإنه يجلب القهر والخذلان لنفسه، ويجعل الهجر والحرمان من نصيبه ... !!

فخدعه سلطان العالم، ودعاه إلى حضرته، بالطريقة التى تجعله يغتر؛ فلما وصل إلى ساوه اختلى به السلطان في اليوم التالى في قصر الديالمة، في الجوسق الذى كان يعرف باسم السلطان.

مثل: «إذا قلّت العقول كثرت الفضول 1» .

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها 2:]

-قلب الإنسان وعقله هما أميرا بدنه، وأعضاء جسمه الأخرى درع له

-فإذا تلوث قلب الإنسان وعقله، فمن العبث أن يصفو رأيه ... !!

-وفى مثل ذلك الجسم تتلوث الروح، وكيف يسعد الجيش بلا قائد؟!

-وإذا لم يكن له رونق تفرق وتبعثر، والجسد الذى لا روح فيه يلقى في التراب

و أمر السلطان بالقبض عليه، وعلى «معين الساوى» - وكان مستوفيا - وسجنهما في ذلك الجوسق، وبعد حبسهما، أغار الجند على العتاد والخزانة ومكان الخيل، وأسندوا أمر الاستيفاء إلى السيد عز الدين الذى كان في ذلك الوقت أحد نواب السلطان، ثم توجه سلطان العالم إلى باب همذان [ص 296] فى صيف سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وذهب في الشتاء إلى ساوه.

و لما سمع إينانج خبر أسر «عمر بن على بار» توجه إلى الرى، وطلب مددا من حاكم مازندران، فاجتمع له جيش كبير؛ فسار الأمير الحاجب الكبير نصرة الدين پهلوان، والأمراء الذين كانوا في حضرة السلطان إلى الرى، فالتحم بهم إينانج على باب الرى، وحلت الهزيمة - أولا - بجيش إينانج، ولكن الاضطراب والضعف أصابا جيش السلطان، بسبب الطيش وعدم النظام، فرجع الأمراء مدحورين.

(1 ) ) «فق» ورقة 4 ب.

(2 ) ) «شه» ص 1456، س 2 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت