فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 616

صفحة رقم: 424

ثم توجه السلطان من ساوه إلى همذان، وهلك من جيشه خلق كثير عند «بئر داودآباد» بسبب البرد الشديد. وجاء الأمير الحاجب پهلوان، والأمراء في إثر السلطان إلى همذان، بينما تقدم إينانج حتى بلغ ساوه ومزدقان، وأحدث في الولاية خرابا شديدا، ولكنه لم يجرؤ على الهجوم على همذان، فرجع إلى الرى.

فلما سمع الأتابك نبأ هذه الواقعة، توجه في سنة أربع وستين وخمسمائة إلى العراق، ثم سار إلى الرى في فصل الصيف، على رأس جيش كبير، وجاء سلطان العالم إلى خرقان، وكان إينانج قد أحكم أسوار المدينة، ووضع عليها المجانيق والعرادات، فأهلك الأتابك ما في الولاية، وضاق الأمر على إينانج، وأيقن أنه لا طاقة له بتحمل الحصار، فطلب الأمان، وتبادل الطرفان الرسل، على أن يتقابل الأتابك وإينانج بعد أخذ العهود والمواثيق، ثم يتوجه إينانج بعد ذلك إلى حضرة السلطان. ثم أمر إينانج بعد ذلك بفتح باب المدينة، واستقر الرأى على أن يتم اللقاء بينه وبين ايلدگز في اليوم التالى، ولكن إينانج وجد مقتولا في اليوم التالى في نفس الخيمة التى كان قد ضربها على باب المدينة، وهرب الغلمان الذين كانوا يتناوبون حراسته 1 في تلك الليلة.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-إن القائد الذى يفتح العالم، لا يجب أن يتجرأ على السلطان

-لأن ثورته إذا أخمدت وفشل، فلا يذكره شخص بعد الفشل والخذلان

-فتبصر حتى لا تزهو بحسن حظك وعلوّ شأنك، [ص 297] وإذا شعرت بالأمان ابتعد عن الأذى والطغيان

(1 ) ) ارجع في كيفية قتل اينانج إلى «اا» في حوادث سنة 564 ه‍ (ج 11، ص 229 - 230) و «زن» ص 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت