فهرس الكتاب
صفحة رقم: 426
و في آخر سنة خمس وستين وخمسمائة، جاء السلطان من ساوه إلى إصفهان، وبرفقته الأتابك الأعظم والأمير الحاجب الكبير پهلوان، والأمير القائد مظفر الدين قزل ارسلان ووالدة السلطان، وأسند السلطان الوزارة في إصفهان إلى السيد جلال الدين بن قوام الدين 1، فوضعت دواة الوزارة أمامه، وكان يقيم في محله «تيماورد» في قصر أبيه. [ص 298]
حكمة: «ليكن غرضك في اتخاذ الوزارة واصطناع النصحاء تكثير العدّة لا تكثير العدّة، وتحصيل النفع لا تحصيل الجمع، فواحد يحصّل المراد خير من ألف يكثّر الأعداد؛ ولا يغرّنك كبر الجسم ممّن صغر في المعرفة والعلم، ولا طول القامة ممّن قصر في الكفاية والاستقامة، فإن الدّرة في صغرها، أنفع من الصخرة على كبرها 2» .
[بيت شعر عربى في الأصل 3:]
إنّ القذى يؤذى العيون قليله
و لربّما جرح البعوض الفيلا
و توجه السلطان في فصل الربيع من إصفهان إلى كندمان ومرعى بلاسان، ثم جاء في الصيف إلى باب همذان، وظفرت أمور الملك بتنسيق وتنظيم وتأمين.
و كان السلطان يقضى الشتاء في ساوه، وأحيانا في همذان، كما كان يقضى الربيع - أحيانا - في مرعى «نعل بندان» ومرعى «چرخ» .
و في سنة ثمان وستين وخمسمائة أقام بمرحلة «سعيدآباد» على باب تبريز،
(1 ) ) هو جلال الدين بن القوام الدركزينى ( «زن» ص 301) .
(2 ) ) «فق» ورقة 19 ب.
(3 ) ) لابى الفتح البستى (يتيمة الدهر للثعالبى؛ طبع دمشق، ج 4 ص 230) وقبله.
لا يستخفنّ الفتى بعدوّهأبدا وإن كان العدو ضئيلا.