فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 616

صفحة رقم: 427

و في تلك السنة، اغتصب عبد العزيز قلعة «روئين دژ» فتوجه السلطان إلى همذان 1.

و في آخر سنة تسع وستين وخمسمائة، جاءت والدة السلطان - في أثناء فصل الشتاء - من آذربيجان إلى همذان، فقد استدعاها السلطان، لأن ملك الأبخاز كان قد هجم من جديد.

فلما أصبح الجو معتدلا، توجه السلطان صوب آذربيجان ولم يهيئ أى مكان للمقام طويلا، بل قضى عيد الأضحى في نخجوان، ثم توجه منها إلى قلعة «بارس بازار» وكان الأتابك الأعظم والأمير الحاجب الكبير [ص 299] نصرة الدنيا والدين، والأمير القائد مظفر الدين قزل ارسلان هناك، فرسموا خطتهم على أن يتوجه السلطان مع جملة من الجند إلى ولاية الأبخاز في اليوم التالى. فقد كان بينهم وبينها ثلاث مراحل فقط‍. ولكن السلطان مرض فتوقفوا ثلاثة أيام غير أنه لم يتماثل للشفاء، ولم يطق التوقف. فأعدوا للسلطان مقاما بجوار قلعة «كيليا» فأقام فيه هو ووالدته، وتوجه الوزير والصحب وجماعة الجند للهجوم على ملك الأبخاز، وطال مرض السلطان، فانتقل من قلعة «كيليا» إلى «دون 2» واستمر مرضه بنفس الشدة. ثم توجه بعد أربعين يوما إلى شاطئ نهر أرس، وانتشر الوباء بين الجند، فكان لا ينجو من المائة واحد، فهلك خلق كثير بسبب هذا الوباء، وانتقل السلطان من شاطئ نهر «أرس» إلى نخجوان، وتوفى باقى المرضى في أثناء الطريق وفى نخجوان.

و نزل الأتابك الأعظم ومعه ملك الأرمن 3 في مقابل ملك الأبخاز بجيش

(1 ) ) جاء في «جت» وفى تلك السنة كان عبد العزيز قد نهب قلعة روئين دز وأقام فيها وأعلن العصيان ومن الجائز أن المقصود بنهبها هنا الاستيلاء عليها، وليس معلوما من هو عبد العزيز.

(2 ) ) كذا في الأصل، وفى ياقوت «دوين» .

(3 ) ) المقصود ناصر الدين سكمان صاحب خلاط‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت