فهرس الكتاب
صفحة رقم: 435
آلافا من العاشقين المولهين مثلى ... !!
-لقد سقطت هدرا تحت أقدام الغم، وملأت الدنيا فيضا من دموع عينى ... !!
-وأصبحت عينى كثيرة البكاء، وصارت تشبه ببكائها سحب الربيع الممطرة ... !!
-ثم تبسم وجهك فسرّ القلب وأشرقت العين، لأن السلطان اتخذ مسلك العدل والإنصاف ... !!
-إنه أبو المظفر ظل اللّه في الأرض، الذى ارتعدت الدنيا مئات إلمرات من سيفه ... !!
-هو ملك العالم أرسلان الذى أثمرت بفضله، أشجار النصر والفتح في جميع أرجاء الأرض ... !!
-وهو الذى غمر عدله جميع الكائنات، فصادق النمل الثعبان ولم يتعرض له بسوء ... !!
-وإستظلت الدنيا بمظلته المظفرة، وأشرق حكمه على أرجاء الدنيا كأنه الشمس ... !!
-واكتسبت قبة الفلك، اللطف والعظمة من قلبه في يوم حفله وسروره.
-وقد ملأ حكمه العالم سعادة وغنى، فأخذت نقود الظفر عيارها منه ... !!
-ولقد عدّ الزمان أفراد العالم، فبدأ بأعداء الملك ليقضى عليهم ويسقطهم من عداد العالم ... !!
-وكفّه في وقت العطاء تنثر الدر كالموج، وهى تسيطر على كنوز الأرض والسماء ... !!
-وقد انزوت الفتنة في ركن منعزل خوفا من بطشة وقوته ... !!
-وتاهت الخطبة والسكة فخرا باسمه وكنيته، واتخذتهما أساسا وقانونا ... !!
-وقد ضمّت دولته تاج طغرل ومحمود وعرشهما، وجعلتهما في كنف هذا الملك المظفر ... !!