فهرس الكتاب
صفحة رقم: 438
-وسار الفتح والظفر في ركاب الملك المظفر، فأمسك بيده بهما بقوة.
-ونثر خنجره دماء الأعداء على الأرض وكأنها الشقائق الحمراء، فتأوه عدوه في أنات حزينة لما حل به من بلاء ... !
-واستحال قلب جبل «بيستون» دما خوفا من سيفه، 1 وأصبح خاشعا متصدعا من قهره، كحبات الرمان ... !
-وامتلأ بحر القلزم دما من هجماته، وشق الملك طريقه بين أمواجه ... !!
-وجعلوا طعام الوحوش المفترسة على باب كرمانشهان 2 من اكباد الأعداء في يوم الحرب والطعان.
-وشرب النسر في وسط المعركة طاسا من الدم، المراق من أعناق مشاهير ملوك العالم ... !!
-وتبخرت دماء الأعداء التى أريقت من باب شبديز إلى حدود بخارى 3
-وبذل الخصم أقصى جهده، ولكنه عجز، فتقبل قلبه العزاء من روحه.
-وانتهى أمره بأن صار ذليلا، وكتب السيف منشور عبوديته بدماء قلبه.
-وانتقل هو إلى جهنم وبقى أخوه اللعين، ولكنه بقى أسيرا في الأذلين ... !!
-فعش طويلا أيها الملك المظفر ففى فطرتك الطهر، وقد اتخذت هذه الفطرة شعارها من الفتح والنصر ... !!
-ولقد حدث كل ذلك بفضل سعادتك وعظمتك اللذين نبتنا في أحضان الحظ السعيد والتوفيق ... !!
-يا من نبت وردك الجميل في رياض الأرواح، ولم ينبت كالورد العادى على حافة الأنهار ...
(1 ) ) المراجع: جبل بيستون جبل مرتفع يشتهر خاصه يأن ادارا الأكبر سجل عليه فتوحاته وانتصاراته.
(2 ) ) المراجع: كرمانشاهان، هى مدينه كرمانشاه الحالية وتعرف في الكتب العربية باسم «قرميسين» .
(3 ) ) المراجع: أنظر ما سبق أن ذكرناه عن «شبديز»