فهرس الكتاب
صفحة رقم: 440
[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-ها هو نسيم الصباح يمشط ورود الرياض الملتفة، وها هى رائحة الياسمين تحيى النفوس كأنها أنفاس عيسى
-إنها رائحة المسك ... ولكن نوافج المسك، لا أثر لها على كبد محترقة مثل كبدى ... !!
-ولماذا يصير نسيم السحر البارد حارا؟؟ لأننى تذكرت في إثره رائحة الروض العطرة.
-فيا رب ما هذا الأسلوب الجديد ... ؟! لقد ملأ هبوب النسيم ذؤابة اللعل برائحة المسك الأذفر
-وقد وضعت الريح بيدها الخالية التاج فوق رأس الشوك، ووقف السحاب ينثر الدرّ ويدق الطبول على باب الورد النضير
-فالورد والصبح عاشقان مولّهان، وكل منهما يشق ثيابه من فرط عشقه للآخر ... !!
-وعين النرجس الناعسة تنظر في ذبول وانكسار، إلى اللعل وهو يزدهر بين أكفانه الخضراء ... !!
-والصفصاف يشرع سهامه في الحديقة، وريح الصبا تقابل الأغصان، والسحاب في قتال مع الصواعق التى تحاول أن تكسر سهامه .. !!
-واللعل والورد في هم دائم حزنا على عمرهما القصير، وقد امتحن قلبهما بالغم طوال الوقت .. !؟
-ولما انتثرت أوراق الورد وابتعدت عن بعضها صارت لعبة للرياح، ولما فرغ كأس اللعل أصبح مرتهنا للنسيم ... !!
-ولو أصبح للورد جمال يوسف ... فليس هذا عجيبا ... !! [ص 310] لأن نهر النيل قدح له، ومصر هى روضته ... !!
-ولم أخطئ حين شبهت الورد بيوسف، فأوراقه حمراء غارقة في الدماء، وهى تشبه قميص يوسف ... !!
-وقفص الأرض مملوء بهديل الحمام،