فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 616

صفحة رقم: 440

[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-ها هو نسيم الصباح يمشط‍ ورود الرياض الملتفة، وها هى رائحة الياسمين تحيى النفوس كأنها أنفاس عيسى

-إنها رائحة المسك ... ولكن نوافج المسك، لا أثر لها على كبد محترقة مثل كبدى ... !!

-ولماذا يصير نسيم السحر البارد حارا؟؟ لأننى تذكرت في إثره رائحة الروض العطرة.

-فيا رب ما هذا الأسلوب الجديد ... ؟! لقد ملأ هبوب النسيم ذؤابة اللعل برائحة المسك الأذفر

-وقد وضعت الريح بيدها الخالية التاج فوق رأس الشوك، ووقف السحاب ينثر الدرّ ويدق الطبول على باب الورد النضير

-فالورد والصبح عاشقان مولّهان، وكل منهما يشق ثيابه من فرط‍ عشقه للآخر ... !!

-وعين النرجس الناعسة تنظر في ذبول وانكسار، إلى اللعل وهو يزدهر بين أكفانه الخضراء ... !!

-والصفصاف يشرع سهامه في الحديقة، وريح الصبا تقابل الأغصان، والسحاب في قتال مع الصواعق التى تحاول أن تكسر سهامه .. !!

-واللعل والورد في هم دائم حزنا على عمرهما القصير، وقد امتحن قلبهما بالغم طوال الوقت .. !؟

-ولما انتثرت أوراق الورد وابتعدت عن بعضها صارت لعبة للرياح، ولما فرغ كأس اللعل أصبح مرتهنا للنسيم ... !!

-ولو أصبح للورد جمال يوسف ... فليس هذا عجيبا ... !! [ص 310] لأن نهر النيل قدح له، ومصر هى روضته ... !!

-ولم أخطئ حين شبهت الورد بيوسف، فأوراقه حمراء غارقة في الدماء، وهى تشبه قميص يوسف ... !!

-وقفص الأرض مملوء بهديل الحمام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت