فهرس الكتاب
صفحة رقم: 441
و مجمر الحديقة مملوء بعبير زهر النسترن ... !!
-وما زالت رائحة اللبن تفوح من فم السوسن، لأن ثدى الصبا لا تزال - حتى الآن - في فمه ... !!
-وهو صامت رغم أن له عشرة ألسن، وهو محق في ذلك، فكيف يتكلم وله مثل هذا العمر القصير ... !!
-ولو شرعت الخضرة رداءها على الماء، فلا خوف عليه؛ فقد جعلت الريح على بدنه درعا طول النهار والليل ... !!
-واليراعم لا تستطيع أن تضع التيجان فوق رءوسها في الحديقة، لأنها تخشى سلطان الزمان، فاصغ إلى قولى ... !!
-وترى على رأس النرجس في الصحراء غطاء من الذهب طوال الليل، فلا تأخذه، ودعه لأنه من آثار عدل السلطان العظيم.
-فهو الملك الذى رعيته الفلك، وركابه الشمس.
و هو يهزم الأعداء كالفلك والشمس ... !!
-وهو ملك الجهات الست، بل هو عقل الاقاليم السبعة.
و هو كالعقل آمن مطمئن من الفساد والفتن ... !!
-إنه الملك أرسلان الذى يهب الدنيا ... وتراب قدمه حرز لروح الملائكة، وكحل لعين الثريا .. !!
-وهو بشير السعد الذى بفضل خلقه الحسن، [ص 311] امتلأت الدنيا جميعها بالورد والياسمين ... !!
-وغصص خصمه كالأفلاك، طبقات فوق طبقات؛ وهو يحطم ما يجلبه الفلك لخصمه من سعادة ... !!
-ولو استراح الخصم بضرب عنقه، فهو محقّ في اعتقاده.
فما ذا يستطيع أن يفعل ... !! إن راحة الشمع في قطع عنقه 1 ... !!
-وقد صار سيفه أحمر كالعقيق من كثرة الطعن، وليس هذا عجيبا، فإنه مصنوع في اليمن ... !!
(1 ) ) المراجع: إذا قدمت فتيلة الشمعة ازداد ضياؤها وتوهجها.