فهرس الكتاب
صفحة رقم: 464
و قد اقتضى فرط عدله وفيض عاطفته، ألا يمر زمان طويل حتى دخلت أقاليم الدنيا تحت إمرته وإمرة أعوانه، وأخذت خصائص الملك وأمارات الحكم تبدى آثارها في كل يوم على مخايل هذا السلطان العظيم الشجاع القوى الكريم.
[شعر فارسى في الأصل 1، ترجمته:]
-ووفقا لرسوم الحكم والملك لزم الملك مجلسه طوال اليوم، فكان زينة وبهجة وضياء للمجلس ... !!
-فعزم أصحاب التيجان في سائر الأنحاء على الذهاب إليه لتقبيل يده وإعلان الولاء له.
-وأقبل على عرشه جميع الملوك والأمراء من حدود الصين إلى الغور 2، ومن حدود الرى إلى اصفهان ... !!
-وكان من بينهم قائد الأتراك وملك الزنج، وقد رفعوا جميعا كأس الشراب في صحة السلطان ... !!
-وجلس الملك مؤيدا بطالعه السعيد، على عرشه الفيروزجى اللون.
-وأخذ كل أبيض وأسود في مشارق الأرض ومغاربها يشيدون بذكر الملك ويمجدون اسمه ... !!
-وعند ما استقرت له الممالك أخذ شأنه يقوى يوما عن يوم.
-حتى استطاع أن يرتفع بعرشه إلى الثريا وأن يزينه بالدرر والجواهر ... !!
-ثم جلس على ذلك العرش المبارك كالأسد، [ص 333] فقال له الشجعان: ليكن العرش مباركا 3 عليك ... !!
-فسعد به التاج والعرش معا، وسعدت به الدنيا، كما سعد هو بحظه الموفق ... !!
و قد تعلق به أمل الملك المعظم الأتابك الأعظم وكذلك أمل سائر الأمراء
(1 ) ) من مثنوى خسرو وشيرين لنظامى (خمسة طبع طهران ص 136) .
(2 ) ) المراجع: الغور جبال وولاية بين هراة وغزنة وهى بلاد واسعة موحشة.
(3 ) ) من مثنوى خسرو وشيرين لنظامى (خمسة ص 98) .