فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 616

صفحة رقم: 467

و كذلك العطاء والعدل والكياسة 1.

-وما أسعد صاحب العلم والمعرفة، وما أسعده بين الشيب والشبان ... !!

-إذا استطعت أن يظل قلبك مفعما بالسرور، [ص 335] فلن يصل إليك ضرر من كل ما يعتريك من هموم 2.

-فاطلب، وأدرك ما تطلب، والبس وكل، فهذا هو كل نصيبك في هذه الدنيا التى تجتازها 3.

و بفضل هذا الأتابك صار السلطان محسودا من سائر الناس، فبقى يشتغل باللهو والطرب بينما يشتغل الأتابك بأمور الحرب والجهاد والتعب. وقد قام الأتابك بحملتين في بدء عهد السلطان إحداهما على آذربيجان والأخرى على إصفهان فهزم الملكين الطامعين في الملك 4؛ واستمال الأمراء الذين عصوا السلطان وخرجوا على طاعته؛ ثم عزلهم بحكمته وسداد رأيه؛ وأنفذ أتباعه مكانهم، ونصب من أعلامهم ستين أو سبعين شخصا في أنحاء المملكة، وعين كل واحد منهم في مدينة أو ناحية، وكان يأمل من وراء ذلك أن يضمن ولاءهم حتى يأمن هو وأولاده الأعداء؛ وساوى بينهم وبين أبنائه. ولكن هؤلاء الأتباع هم الذين أفسدوا العلاقات بين السلطان وبين أبنائه، وأزالوا حكمهم من الولايات والمدن بسبب نفوذهم الإقطاعى الذى جعل كل تابع منهم نافذ الأمر في جهته، حتى طمع الأغراب في الملك، وظهرت نتائج ذلك بعد وفاة الأتابك؛ وكان الأتابك هو الذى يردع هؤلاء الأتباع عن الإغارة على إقليم فارس والاستيلاء على أمواله.

(1 ) ) «شه» ص 1792 سطر 5.

(2 ) ) «شه» ص 546 سطر 26.

(3 ) ) «شه» ص 507 سطر 4.

(4 ) ) أنظر الحاشية الواردة في صحيفة 463 من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت