فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 616

صفحة رقم: 469

سقط‍ من بينه طفل ميت في الشهرين أو الثلاثة من عمره، كما رأيت بنفسى أن المصاحف والكتب الموقوفة التى نهبوها من المدارس ودور الكتب كانوا يرسلونها إلى الخطاطين في همدان كى يمحوا ذكر الوقف ويسجلوا عليها أسماء هؤلاء الظالمين وألقابهم ثم يتهادون بها فيما بينهم. وقد ظهر الفساد بوضوح في العراق بحيث أدى الأمر إلى أن كل عبد من الأتراك كان يستولى على ولاية من الولايات ولم يكن يعرف شيئا عن سير آبائه وأسلافه فكان يفعل في حكمه كل ما يريد حتى بلغت الحال نحوا خطيرا من الشر والوبال.

و كان الأتابك السعيد بعيدا عن كل منافس ومزاحم له في ملكه المعمور فكان لا يتصور أن الأمر سيصل إلى هذا الحد من الفساد، وكان جادا في تزيين مملكته ظانا أنها ستبقى على حالها، وكان شديد الحب والإيثار لزوجته وأولاده، يريد أن يجعل من كل بنت من بناته، وكل ولد من أولاده، ملكا عظيما وحاكما مطاعا، فكان يزوج بناته من ملوك الأطراف، ويعلم أولاده رسوم الحكم والسيطرة، وكان لزوجته «اينانج خاتون» نفوذ كبير عليه، وكانت تريد أن ينصب أبناءها ملوكا.

[شعر فارسى في الأصل: ترجمته]

-روى أحد المرشدين هذه القصة على سبيل المثال، فقال: ليست هناك صلة أقوى من صلة الدم.

-فإذا ظهر ابن عليه مخايل النجابة، وجب أن يبتعد عن حب النساء. 1

-ولا تعمل عملا وفق مشورة امرأة، فإنك لا ترى امرأة قط‍ صائبة الرأى.

-ولا تفش قط‍ سرك للنساء،

(1 ) ) «شه» ص 400 س 1 - 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت