فهرس الكتاب
صفحة رقم: 471
أطباء العراق، ولكنهم عجزوا عن معالجته وأسلم الروح 1 فأبقوه في فراشه شهرين أو ثلاثة، وتشاوروا في الأمر، ورتبوا شئونهم، وفضل هؤلاء الأبناء أن يظل حكم الأتباع وجملة الصدور على ما هو عليه، وأخذ هذا الرأى يتأكد يوما بعد يوم. ولكن كان الملكان الغازيان السلطان طغرل والأتابك قزل ينتظران هذه الفرصة من مدة طويلة فأصبح من المتعذر لدى الأمراء والوزراء والصدور تحقيق تلك الفكرة.
و تشاورت «اينانج خاتون» مع «خواجه عزيز» وبعض الأمراء [ص 338] فاستقر رأيهم على أن يكون الجميع موالين للسلطان، وأن يسلم أمر أران وآذربيجان للأتابك قزل، على أن يظل أمير سلاح السلطان كما كان. وكانت «اينانج خاتون» تميل إلى السلطان وتود أن تتزوج منه.
[بيت فارسى في الأصل: ترجمته]
-مهما يكن للأتباع من تدبير، فلا فائدة من التدبير، إذا أراد القدر شيئا آخر ... !!
و كان أمير البلاط والأمير «قرآن خوان» 2 والأمير «قرا» 3 وكبار الأمراء يميلون إلى الأتابك «قزل ارسلان» لأنه كان ملكا مطاعا مهيبا كثير الأتباع كما كان يجزل العطاء فيستعبد القلوب.
مثل: «الإنسان عبد الإحسان 4» .
و قد اعتاد جميع الناس - طوعا أو كرها - أن يبعثوا إليه بالهدايا حتى
(1 ) ) «اا» في حوادث سنة 582 ج 11 ص 346.
(2 ) ) هو نور الدين قرآن خوان [المراجع: قرآن خوان بمعنى قارئ القرآن أو حافظه] .
(3 ) ) هو نور الدين قرا صاحب قزوين (جت، زت) .
(4 ) ) [المراجع: يذكر هذا المثل للمرة الثانية في هذا الكتاب.]