فهرس الكتاب
صفحة رقم: 473
فلما وقف قزل ارسلان على ذلك، وثق في السلطان ولكنه أبعد الخاصة والأتباع عنه وأمر بسمل عينى حاجبه «قراكز» .
[بيتان فارسيان في الأصل 1: ترجمتهما] - لقد كحلوا عينيه فأزالوهما، وقضوا على حاسة بصره بسملهما ... !!
-وهكذا ثقبوا لؤلؤتيهما وحرموهما من رؤية الدنيا، ونظموهما في إبرة بدلا من الخيط ... !!
و هكذا استقرت الأمور لقزل ارسلان، وصار الجيش طوع أمره، كما انعقدت القلوب حوله، وتوطد ملكه أكثر من ذى قبل واستقر له الأمر في مدة قليلة.
أما السلطان فقد أصابه الضعف والعجز، ووقع في بحار الحيرة والضيق والحرج، وقد نظم جمال الدين الخجندى 2 الرباعية التالية وجعلها ضمن رسالة بعث بها إليه.
[رباعية فارسية في الأصل: ترجمتها] - أيها الملك إن الفلك قد أخذ يتيه دلالا على دولتك، فأخذ يطيح بالأيام الموافقة لرضاك ... !!
-فبقيت في ضيق وحرج شديدين، [ص 340] ولكنك ستنتصر في النهاية لأن خصمك لا يحسن اللعب ... !!
و كتب في تلك الرسالة: «إن خصمك يطمع في أن يصل إلى الملك، ويستطيع الملك المجازف (فى رقعة الشطرنج) أن يتغلب فترة من الزمان ويقذف
(1 ) ) من مثنوى خسرو وشيرين لنظامى (خمسه، ص 82) .
(2 ) ) جمال الدين الخجندى، جمال الدين بن صدر الدين عبد اللطيف الخجندى من أسرة الخجنديين الذين كانوا رؤساء الشافعية في إيران (انظر ترجمته وأشعاره في كتاب لباب الألباب لعوفى ج 1، ص 266 - 268) .