فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 616

صفحة رقم: 474

بكرة المراد في الميدان، ولكنه سرعان ما لا يحتمل ضربات القضاء فيتحول عن العرش إلى المقعد العادى، فإذا اجتر أمانيه بضعة أيام واشتغل بطهى الأوهام، فإن عاقبته أن يستضيف القضاء سائر الحشرات لتنعم بكأس رأسه حتى لا يبقى اسمه ولا أثره، فليسترح خاطر مولاى لأنه سيرى رؤوس خصومه معلقة ومنكسة فوق المشانق» فتفاءل السلطان بذلك القول.

و عند ما وصل السلطان والأتابك قزل ارسلان إلى الرى وجد السلطان أن «اى ابه» و «روس» 1 قد خرجا للسلب والنهب، فصارا يتجولان في مناطق بسطام ودامغان وأطراف مازندران، ولم يهتم الأتابك بتتبعهما لأنه كان يعرف أنه لا يستطيع التحرك إليهما دون موافقة السلطان وأمراء المملكة، فأقام مدة عند «دولاب» بظاهر «الرى» حتى يرى ما يتأتى من هذه الحال، وأية حادثة سوف تحدث.

[شعر فارس في الأصل: ترجمته]

-إن الأسد الهصور والأفعوان الشديد، لا يستطيعان الخلاص من أفعال القضاء ... !! 2

-والشجاع الذى يستهين بالفيل والأسد ولا يفكر فيهما، يجب أن تعده مجنونا، فلا تسمّه شجاعا ... 3

-وفى مواطن الضعف والخداع، لا يجب أن يصبر الشجاع ... !!

-وتذكر إحدى قصص الملوك السابقين، وحرر بصيرتك وتدبر عاقبة الأمور ... !!

-واعرف أن كل من يندفع إلى الحرب أولا،

(1 ) ) كان «جمال الدين اى ابه» «وسيف الدين روس» مملوكين للأتابك پهلوان ومقدمين على عساكره (زت ورقة 98 ب) .

(2 ) ) «شه» ص 73 سطر 9.

(3 ) ) «شه» ص 57 س 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت