فهرس الكتاب
صفحة رقم: 475
يجب أن يبحث عن طريق العودة ... !! 1
-وفى ظل النصر ... احترس من إيذاء عدوك، فإن الفلك الأعلى لا يدور على وتيرة واحدة 2 [ص 341]
-والشجاع وإن لم يقضم السنان بأسنانه، فإن جلد الأسد يتمزق من بأسه وصولته ... !!
-ومع ذلك فهو خاضع لأمر اللّه، ولو كانت أسنانه قوية كالسندان ... !! 3
و كان السلطان مصابا بوجع في أقدامه، ومن أجل ذلك ادعى أنه طريح الفراش وقام الأطباء على معالجته، فلما غفلت الرسل عنه بسبب علته، سنحت له الفرصة في إحدى الليالى، فأعدت له الخيول واستطاع الوصول في أثناء الليل إلى «اى ابه» و «روس» 4 واستغل هذه الفرصة ملك مازندران - خذله اللّه ولعنه - فقد كان مبنى عقيدته وعقيدة جملة الروافض - عليهم اللعنة - قائما على التقية والنفاق. وكان منافقا فاسد العقيدة خبيث الذات، فأرسل الهدايا إلى السلطان وفتح له باب «دربند زرّينكمر» واستضافه على شاطئ النهر وحظى بتقبيل يده. ولكن السلطان وقف على خبث عقيدته فلم يعتمد عليه.
و عرف ملك مازندران أن أصحاب المناصب في العراق من غلاة الرافضة - عليهم اللعنة - مثل خواجه عزيز وأولاده «والموفّق وكيلدر» وظهير المنشى وغيرهم، وأنهم اتفقوا مع السلطان وتوحد رأيهم، فلم يستطع أن يغدر بالسلطان، وظل ينافقه دون أن يؤدى له حقوق الخدمة. وأخذ يتكشف ضعف السلطان للأتابك، ففكر في أن يقبض عليه ويأسره.
(1 ) ) «شه» ص 824 س 4 - 5.
(2 ) ) «شه» ص 825 س 3.
(3 ) ) «شه» ص 125 س 20 - 21.
(4 ) ) كان ذلك في شهر جمادى الأولى سنة 583 (ذيل أبى حامد في جت) .