فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 616

صفحة رقم: 476

و كان السلطان في ذلك الوقت يحارب الملاحدة - خذلهم اللّه - كما كان يقوم بنهبهم والغارة عليهم، وأحس الأتابك بالملل لبقائه في هذه [ص 342] الأنحاء، وكان يحب آذربيجان ويميل إليها، فنهض من «دولاب» وقصددار الملك همذان 1، وكان الفصل خريفا، فأشعل في إحدى الليالى السيد فخر الدين علاء الدولة عربشاه نارا عظيمة فوق سطح منزله، فظن الأتابك أن السلطان قد وصل إلى همذان، وكان الجيش معه على أهبة الاستعداد فلم ينتظر طلوع الصباح وأسرع في المسير إلى آذربيجان.

[أبيات فارسية في الأصل: ترجمتها] - إن الهرب والنجاة في الوقت المناسب، خبر من الحرب من أجل الصيت والشهرة ... !!

-وكل من يبغى الحرب ظالما مفتريا، فإنه يعود منها مكبودا مصفر الوجه ... !!

-ومهما يكن الشاب عالما مشهورا، فإنه لا يكتسب الفضل دون تجربة ... !!

-ويجب أن يسمع إلى ما حسن أو خبث، كما يجب أن يتذوق كل مالح ومر ... !! 2

-والعاقل يكون دائما متفائلا مستبشرا، فلا يرى في الأيام إلا الفرح والسرور ... !!

-ولا يفكر لحظة واحدة في السوء، ويتخذ طريق السهم لا طريق القوس ... !! 3

-فإذا غفل لحظة في وقت من الأوقات،

(1 ) ) كان ذلك في رمضان سنة 583.

(2 ) ) «شه» ص 757 س 12 - 13

[المراجع: اى الاستقامة والنفاذ، لا الاعوجاج والتقوس]

(3 ) ) «شه» ص 1714 س 6 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت