فهرس الكتاب
صفحة رقم: 480
و حينما تم القبض على «روس» أبقوه محبوسا في قلعة علاء الدولة، ولم يعد أحد يذكر اسمه. وكان «سراج الدين قيماز» 1 و «جمال الدين اى ابه الفرحينى» و «بدر الدين قراقز الأتابكى» و «نور الدين قرآن خوان» في خدمة نصرة الدنيا والدين الأتابك أبى بكر في إصفهان، فثار عليهم أهل إصفهان واضطروهم إلى الفرار، وأرسل إليهم السلطان فوجا من [ص 345] الجنود كمنوا في طريقهم وقبضوا عليهم، ولم يدعوا واحدا يفلت منهم، واعتقلوا أمير العلم وقتلوا الباقين، ولم يتركوا أحدا ممن معهم حتى الموكلين 2 بالخيل والحمير. وبقيت همذان مدة ثلاثة أيام أو أربعة لا تعرف شيئا عن القتلى والأحياء، ثم أحضروا القتلى إلى همذان وأخذ الناس يعزون كبار الأمراء مثل «نجم الدين لاجين» والى همذان وأولاده «غزلجه الشهابى» وغيرهم. وقد سببت هذه الأحداث وهنا شديدا، وكانت هذه الحادثة شؤما على دولة السلطان؛ فقد داخل أمراء الأطراف اليأس منه، وأحجموا عن الحضور إلى العاصمة محتجين بالثلج والشتاء.
فلما كان الربيع وصلت خلعة شريفة من دار الخلافة إلى الأتابك قزل ارسلان وعهد إليه الخليفة بأمر مقاطعة «نيم روز» 3 وقبل أن يسمح لجيشه بالتوقف في كرمانشاهان ودينور على أن ينضم «قزل ارسلان» إلى وزير الخليفة 4، ثم يتوجهان معا إلى همذان للثأر من السلطان وجعل همذان في أيدى نواب دار الخلافة. وكان المخبرون القادمون من همذان يشيعون أن السلطان
(1 ) ) هو أحد الأمراء العراقيين (زت) .
(2 ) ) في شهر المحرم سنة 584 (ذيل أبى حامد) .
(3 ) ) المترجم: مقاطعة في سجستان.
(4 ) ) هو جلال الدين عبيد اللّه بن يونس وزير الناصر لدين اللّه (انظر ابن الأثير تحت حوادث سنة 58، ج 12 ص 15) .