فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 616

صفحة رقم: 481

ضعيف، فأخذ الخليفة في اطمئنان تام يعد جيشا إعدادا كاملا ويجهزه بقاذفات اللهب والنبال والجرارات وجميع أدوات القتال. ولكن السلطان أسرع بالتوجه إلى جيش الخليفة قبل أن ينضم إليه «قزل ارسلان» ، وكان يرافق السلطان أمراء الدولة مثل «عز الدين صتماز» و «شرف الدولة الأبهرى» وأولاده وجملة الأتابكة. فلما تلاقى السلطان مع جيش الخليفة دارت بين الفريقين حرب شديدة لم يشهد مثلها جيش العراق 1. وكان «اى ابه» والأتابكة يقفون على ميمنة السلطان، فلحقت بهم الهزيمة أول الأمر، واستمروا في هزيمتهم مسافة فرسخين 2 وتبعهم جيش «ايوه» 3 فأدركوا مؤخرتهم وتعلقوا [ص 346] برؤوسهم، وأخذ خيالة البغداديين يلقون بالمزاريق، ويضربون بها الخيل والرجال فلم ينج منهم أحد، وأخذ قاذفو النفط‍ يقذفون النار في الهواء فتتطاير وتحرق الفارس وحصانه على الفور، ونزل وابل من السهام على خيمة السلطان، حتى غطتها برمتها. ولكن السلطان حمل في عزم وشجاعة رمحا ثقيلا مقتديا برستم بن دستان، وصاح على القفشديين 4، ثم حمل عليهم واستطاع أن يوقع وزير الخليفة أرضا، وأن يأسره، وأن يجعل الهزيمة تحل به وبجيش الخليفة 5.

(1 ) ) التقوا في الثامن من ربيع الأول سنة 584 «بداى مرج» عند همذان (اا) ، «وداى مرج» (أو داى مرگ) هو نفس المكان الذى نشب فيه القتال في سنة 529 ه‍ بين السلطان مسعود والخليفة المسترشد: (انظر «اا» ص 27، ج 6) .

(2 ) ) المترجم: الفرسخ ستة كيلو مترات.

(3 ) ) اسم قبيلة من قبائل التركمان. وورد في «زت» عن هذه الموقعة ما نصه: «وكان على ميسرة الوزير جلال الدين [وزير الخليفة] الأمير محمود بن برجم [ترجم «اا» ج 12 ص 197] الأيوايى، يعنى المنسوب إلى «ايوا» أو «ايوه» ومعه جموع التركمانية والأكراد ... » (ارجع كذلك إلى «اا» ج 12 ص 301) وضبط‍ الكلمة غير معروف.

(4 ) ) يعنى أولاد وأتباع قفشد صاحب زنجان «زت» .

(5 ) ) «اا» ج 12 ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت