فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 616

صفحة رقم: 482

و رغم أن السلطان وأتباعه كانوا قد غلبوا على أمرهم في أول الأمر ولحق بهم الوهن الشديد، إلا أنهم انتصروا الآن نصرا مؤيدا، وغنموا غنائم كثيرة تتضمن الذهب بالأحمال والخيول والأسلحة التى لا حصر لها. وبلغ من كثرة الخيول التى غنموها أن انخفضت أسعارها إلى حد كبير، ولكن لم يوجد في همذان من يرغب في شراء واحد منها مراعاة لحرمة الخلافة ... ! وأخذ الجرحى يستجدون الخبز في مسجد همذان، وساءت حال الخلافة إلى درجة لم يسمع بمثلها أحد. وقد أنشد السلطان هذه الرباعية في وصف تلك الموقعة:

[رباعية فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-بسبب هذه الفتنة التى أثارتها يد الفلك، كانت روحى معلّقة في شعرة واحدة ... !!

-ولو أن الإقبال لم يأخذ بيدى، لأراق الفلك دمى دون عذر ... !!

و لكن هذا الجيش المهزوم لم يعتبر بما حدث، إذ جاء إلى العراق حتى الآن عشر مرات أخرى كان نصيبه فيها الفشل والهزيمة وذلك بسبب نيته السيئة ولأنهم لم يعملوا بموجب الحديث الذى يقول: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» 1

[بيتان فارسيان في الأصل، 2 ترجمتهما:]

-ما أعجب ما قاله كبش وحشى لقطيع من الغزلان، [ص 348] قال: إنه لو صار الوادى كله حريرا،

(1 ) ) حديث، البخارى، طبع ليدن ج 4 ص 142 - 143.

(المترجم) : انظر أيضا السيوطى: الجامع الصغير في أحاديث البشير والنذير، ج 2 ص 205 الطبعة الرابعة.

(2 ) ) «شه» ص 834 ص 6 - 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت