فهرس الكتاب
صفحة رقم: 484
-وتعفف ... واحذر التفكير الطائش، وحسب الزمان أنه يدور علينا بشروره ... !!
و هكذا فعل الأتابك حركة اضطرب لها السلطان، كما رأى من «اى ابه» تحكمات ضايقته وأتعبته. وحينما تأكد السلطان أنه لا يوثق به ولا يصلح لعمل، وأنه يجب إعداد جيش آخر لمقاومة الأتابك، أمر «ابن الأزدمر» 1 و «ابن سراج الدين قتلغ ابه شرفى» 2 يقتل 3 «اى ابه» و «از ابه» فى [ص 348] سراى الحضرة. ثم خرج اينانج ولحق بأمه في الرى. وذهب في اليوم التالى الأتابك علاء الدين إلى مراغة، وتوجه السلطان إلى اذربيجان. وأما الأتابك قزل ارسلان فقد قصد «كرمانشاهان» ، وكان هناك «شهاب الدين بن الحديدة» مع خادم من خواص جيش الخليفة، فأحضرهما إلى باب همذان، ليقوما بالبحث عن الأموال المهربة في المدينة؛ وتحت ستار هذا العذر أغاروا على منازل المسلمين، فنقم العوام على السلطان. وذهب السلطان إلى تبريز فأحدث فيها اضطرابا شديدا. فرأى الأتابك أنه من الضرورى أن يتوجه إلى اذربيجان، ولم يكد الأتابك ينصرف إليها حتى عاد السلطان إلى همذان؛ وصارت هذه المسألة دورية، بحيث أصبح متعارفا بين الأمراء والصدور أنه في كل مرة يأتى الأتابك، يذهب السلطان وهكذا دواليك. وأمضى السلطان ذلك الشتاء في العاصمة همذان واستسلم له العراق. ونظرا لكثرة الثلج واشتداد البرودة لم يحاول أحد أن يتحرك.
[بيتان فارسيان في الأصل 4 ترجمتهما:]
-مهما طالت وتثاقلت الليلة الليلاء،
(1 ) ) الأزدمر هو شحة اصفهان (ذيل أبى حامد) .
(2 ) ) يبدو أنه أحد أتباع شرف الدولة صاحب أبهر.
(3 ) ) ذلك في جمادى الأولى سنة 584 (ذيل أبى حامد) .
(4 ) ) «شه» ص 145 س 14 - 15.