فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 616

صفحة رقم: 485

فإن ظلامها لا يطول بلا انتهاء ... !!

-فإذا أشرقت الشمس انقلبت إلى نهار وضاء، وأصبحت الأرض كفص الياقوت اللألاء ... !!

و كان السلطان - بسبب ما جبل عليه من حسن المعتقد وحب العلماء، يميل إلى ظهير الدين البلخى، وكان يزوره في كل ليلة في بيته ليستشيره في مهام الأمور، وكان سادة العراق وأمراؤهم يعرفون رجاحة عقل هذا الرجل، ولهذا كانوا يرهبونه.

و ذات يوم قال ظهير الدين البلخى للسلطان: «إن هؤلاء الذين معك إنما هم مخالفون لدولتك، فيجب القبض عليهم جميعا، وإعطاء أملاكهم لأتباع آخرين حتى يكونوا متضامنين معك» .

و في هذا الوقت أخذ أركان الدولة يكتبون الرسائل ويرسلونها إلى قتلغ اينانج في الرى ليخبروه بأن السلطان يذهب في الليل إلى منزل ظهير الدين البلخى ويتآمر معه، فليس لنا بعد ذلك أن نثق فيه قط‍. فإذا عاهدتنا [ص 349] اتفقنا مع علاء الدولة، واستعنا به في القبض على السلطان. وكانوا يضعون هذه الرسائل وسط‍ عصا مجوفة، يغطونها بلحاء الشجر، ثم يبعثون بها مع أحد الضباط‍ إلى الرى. وكانوا يرسلون خلال الليل أشخاصا يكمنون في طريق السلطان. وقد رأى السلطان منهم شخصين أو ثلاثة (بضعة أشخاص) فأمر بالقبض عليهم وإحضارهم إلى قصر ظهير الدين البلخى، فباحوا بكل ما حدث، فأمنهم السلطان على حياتهم، واستعان بهم، واستحلفهم ألا يبوحوا بالسر، وألا يذيعوا أن السلطان قد رآهم وذلك لكى يعرف إلى أى مدى يصل الأمر.

و في اليوم التالى جاء هذا الضابط‍ إلى قائد حرس السلطان في «هفتاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت