فهرس الكتاب
صفحة رقم: 486
بولان» 1 على باب مزدقان. فسأله «ابن سراج الدين قتلغ ابه شرفى» عن الأخبار والأحوال، فرد عليه ردا عنيفا بسبب ما ألم به من ملل وضجر.
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-إن اللسان الذى ليس في رأس صاحبه تفكير، حتى ولو أمطر الدر فلن يصل إلى حد الجمال. 2
-فاقطع علاقة قلبك مع شخص، لا يوجد مع لسانه قلب صادق 3
-والشخص الذى حنكته الأيام، لا ينبغى أن يكون أستاذا في كل فن 4.
-وقد قال العارفون العقلاء:
إن الشخص الذى يقترف سوءا يجزى به 5
فغضب ابن سراج الدين وسحب رمحه ليهوى به على رأس الضابط ودافع الضابط عن نفسه بعصاه، فانكسرت العصا وظهرت الرسائل التى في جوفها، فأخذها ابن سراج الدين، وكان شابا فاضلا شجاعا، ينظم الشعر، [ص 350] ويكتب بخط حسن. فلما قرأ تلك الرسائل وعلم بما فيها، اعتقل الضابط وامتطى جواد النوبة ووصل في نفس اليوم إلى السلطان، وعرض عليه هذا الأمر مشافهة، فأعمل السلطان فكره واستقر رأيه خلال الليل إنه متى أصبح الصباح، وجاء أصحاب المناصب إلى الديوان، اختلى بالوزير وأمر بإحضار الأمراء، فعنّفهم وحقّرهم على رؤوس الأشهاد. وعين مشرفا على قصر كل عظيم منهم، حتى
(1 ) ) هكذا ضبطه ياقوت وهو يقول: «هى قرية من قرى الرى وهو الموضع الذى ظفر فيه طغرلبك بأخيه لأمه «إبراهيم اينال» فقتله خنقا بوتر قوسه، وفى نزهة القلوب «هفتاد پولان» بالباء المثلثة.
(2 ) ) «شه» ص 822 س 24.
(3 ) ) «شه» ص 815 س 25.
(4 ) ) «شه» ص 820 س 15.
(5 ) ) «شه» ص 73 س 6.