فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 616

صفحة رقم: 488

فى سبيل إطلاق سراحهم وتأمينهم على حياتهم، فوعدهم أن يؤمن حياة كل شخص منهم يدفع قدرا معينا من المال، ويكتب إقرارا بما يمتلك، ويتعهد بترك عمله. فأخذ هؤلاء القوم يقترضون، ويدفعون ما يحصلونه إلى الديوان.

و أخيرا لجأوا إلى ظهير الدين البلخى، فأرسلوا إليه شخصا طالبين شفاعته لدى السلطان قائلين: «إنهم على شاكلة أهل التصوف سيسيرون في ركابه كبقية المريدين» . وقد استمر الحال على هذا المنوال ما يقرب من شهر.

و ذات يوم كان السلطان يتفقد القلعة، ويعظ‍ المسجونين ويزجرهم، فعجل قتلغ الطشت دار بنهايته؛ إذ بدأ يخاطب السلطان بسفه وبكلام غير لائق ويقول له: «اقطع هذه الرؤوس وضعها حيث شئت فطالما أردت أن أفعل برأسك مثلما فعلت برأس أبيك، ولكن حظك كان أقوى من إرادتى» فرد عليه السلطان قائلا: «ماذا كان بينك وبين أبى ... ؟! لقد كنت عبدا ذليلا فاشتراك وقلدك الملك» . فأجاب قتلغ: «نقدنى علاء الدولة بموافقة الأتابك محمد عشرة آلاف دينار، وكلفنى أن أعطى أباك شرابا ساما في الحمام أخذا بثأر أخته التى كانت زوجة لأبيك، فنفذت ما أشار على به. ولقد أردت أن أفعل بك ما فعلته بأبيك» . فلما سمع السلطان هذه القصة، اشتد غضبه، وأمر على الفور بقتل جميع المعتقلين؛ فقطعت هذه الرؤوس 1 جميعها نتيجة لهذا الحديث. [ص 352]

[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]

-الشخص الذى يحترف إراقة الدماء، تصير منه قلوب الأعداء مملوءة بالخشية والحذر.

-ولسوف يراق دمه بنفس الطريقة،

(1 ) ) في السابع من ذى الحجة سنة 584 (ذيل أبى حامد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت