فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 616

صفحة رقم: 490

[مرثية فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-وا أسفاه ... أى محنة هذه التى وقعت في الدنيا ... ؟ [ص 353] وا أسفاه ... أى وقعة تلك التى حدثت فجأة ... ؟!

-وما هذه العين التى أخذت تريق الدماء ... ؟ وما هذا الألم الذى وقع في قلب الكهل والشاب ... ؟!

-لقد أظلمت الشمس ووصلت المحنة إلى أوجها، واصفر وجه القمر، وأصابه العجز والذبول.

-إنها مصيبة للروح، أحرقت الفؤاد، وملأت القلوب بالغم فأخذت في الصراخ والنواح.

-هل تعرف عن أى شيء هذا جميعه؟ إنه بسبب الخبر السييء، عن موت عربشاه ملك الزمان.

-فيا أيتها العين ... ابك دما فقد مات فخر الدين 1، مات زعيم عصره، وملك الدنيا.

-إننى لا أدرى لم عجلت الدنيا بإراقة دمك؟، ولماذا أحرقت قلوب العالمين بالحزن عليك؟

-إن الدموع التى كانت تنافس في صفائها الجواهر والدرر الثمينة، قد أصبحت كالياقوت مصبوغة بحمرة الدماء ... !!

-وليس من اللائق، أن يعد الفلك من أجلك، مثل هذا الكفن تحت الثرى المعتم ... !!

-وليس من المعقول أيضا أن يكون الموت الذى اغتالك سببا في خراب مائة أسرة من آل النبى.

-فتأمل البحر والجبل، وانظر إلى وقع المصيبة عليهما، [ص 354] فلقد تحوّل قلب الجبل إلى حجر صلد، وفاض البحر بطوفانه.

-لأنه نور عين المصطفى وفخر آل المرتضى، وكان أهل البيت يستمدون منه نظامهم وسلامتهم.

(1 ) ) هو فخر الدين علاء الدولة رئيس همذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت