فهرس الكتاب
صفحة رقم: 499
جروح وقروح، واستحالت الراحة التى توهمتها إلى غم وبلاء. فقلت:
«يا سبحان اللّه: إذا فعلت الدنيا بصاحبها وملكها مثل هذه الفعلة النكراء، فماذا تفعل بالآخرين ... ؟!
[مصراع فارسى، ترجمته:]
أى محنة هذه التى وقعت فجأة وألمّت بنا ... ؟!
يا ليتنى لم أكن حيا حتى لا أسمع هذا الخبر
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-لقد كنت بأحزانى كسير القلب، فلما أصبت بعشقك ... أجهز علىّ ... !!
و أخذت أقول لنفسى: إن الدولة ولو تعثرت، فهى خير من أن يبقى العالم بغير حاكم، ولن يطفئ الفلك سراج آل سلجوق، وسيستقر ملكهم لمن يستحقه.
و أحيانا كنت أقول إذا تمرد الرعايا، شردوا الخواص ونكبوا الديار والبلاد فمتى تنصلح الأمور ... ؟! وأى محنة هذه التى حلت بنا وأى آفة هذه التى حدثت لنا ... ؟!!
[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]
-إن آهتى لتخرج من قلبى الحزين، [ص 362] كما تخرج النغمة الحزينة من أوتار العود.
-وإنى لأتخلص من هذه المحن بنفس واحد عميق، يخرج بصعوبة كأنه يخرج من الصخر الصلد ... !!
و تفحصت سر هذه الحال، وتلمست أسباب هذا المقال؛ فقالوا: إن الأتابك توجه إلى آذربيجان، وتغلب على خيل القفچاق، وجعل جيشهم في ارتباك وتشتت، وسلب الأطفال وباعها، وأسر الكبار، فداخل السلطان