فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 616

صفحة رقم: 501

-وماذا تعمل حينما لا تكون الوسيلة في يدك ... ؟!، إذا عملت أو لم تعمل ... فالنتيجة واحدة ... !!

-وتعال حتى نسعد، ونأكل، ونعطى للآخرين، [ص 363] فإذا جاء وقت الرحيل رحلنا آمنين ... !

-وهل يجب علينا أن نزرع شجرة 1، ثمرها سم وأصلها مر 2 ... ؟!

-وسواء كنت متعبا مكدودا أم كنت ذا تاج وعرش، فالعاقبة أنه يجب عليك أن تعد عدتك للرحيل ... !!

و على أثر ذلك جاء الأتابك قزل ارسلان إلى همذان، واستقر له الملك، وأخرج سنجر بن سليمان من القلعة وأجلسه على العرش، وأقطع الأمراء الإقطاعات؛ ثم توجه إلى أصفهان، وزف إلى «اينانج خاتون» فتمتع بالعظمة التامة وبالملك الموفق. ولكن الخليفة زين له ضرورة الجلوس على عرش السلطنة، فما كان منه إلا أن أعاد سنجر إلى القلعة ونصب نفسه سلطانا، وأصدر مراسم جديدة بذلك.

و لكن كفران نعمة سيده والغدر به لم يكونا مباركين عليه. وكانت تلك الحركة شؤما انطوت به دولته، فإن إينانج خاتون وأمراء العراق الذين كانوا عماد دولته، انقلبوا وبالا عليه، واتفقوا فيما بينهم على تحطيمه، ولكنهم في الحقيقة خربوا بيوتهم بأيديهم، وتفصيل ذلك أنهم تدبروا الأمر أولا وقالوا:

«لقد خرجنا على السلطان طغرل، وغدرنا به فكيف يعتمد علينا شخص بعد ذلك؟! ... لنبادر بقتل ملك الدنيا قزل ارسلان قبل أن ينتقم منا، لأنه يجب أن نحول بينه وبين التفكير في أن يبعدنا ويولى أتباعه» . وهكذا أجمعوا رأيهم

(1 ) ) «شه» ص 447 س 5.

(2 ) ) «شه» ص 438 س 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت