فهرس الكتاب
صفحة رقم: 502
و قتلوه 1 وهو نائم ثمل بالشراب، واستولوا على الملك، وقسموه فيما بينهم.
و في تلك الليلة أيضا أخذ الأتابك أبو بكر خاتم عمه، وتوجه إلى آذربيجان، واستولى على القلاع والخزائن والذخائر الموجودة في تلك البقاع، وخضع له أمراء أران وآذربيجان، ودانوا له بالطاعة. وقد اقتسم قتلغ اينانج والعراقيون ملك العراق، وتركوا آذربيجان للأتابك أبى بكر.
و في تلك السنة أيضا ثارت فتنة عجيبة، وحركة غريبة، إذ بينما كان أمراء العراق جالسين في مملكتهم فارغى البال، سمعوا أن الاسفهسلار [ص 364] حسام الدين دزمارى والأمير الحاجب «أنا سوغ لى 2» قد أخرجا السلطان من القلعة التى كان مسجونا فيها، وباشرا بجيشهما الصغير 3 - عملا خطيرا، فتوجها مع السلطان لملاقاة جيش العراق. وكان لكل أمير عراقى من الشوكة والبطش ما يزيد مائة مرة على ما لخصمه؛ لهذا نظر العراقيون إلى هذه الحركة على أنها لعب ولهو فتهاونوا في حرب خصومهم، ودارت رحى المعركة عند أبواب قزوين، واستطاع السلطان أن ينتقم منهم، فقد حاربوا بهوادة وتراخ، كما أن خيولهم لم تكن معلوفة بحيث تقوى على خوض المعارك، فأصبحت لا فائدة فيها، ولم يستطع الفرسان البقاء على متونها، فتركوها وترجّلوا، واجتهد الأمراء في الهرب ناجين بأرواحهم تاركين عدتهم وعتادهم. وتوجه جنود السلطان إلى دار الملك همذان مزوّدين بكثير من الغنائم والخيول والأسلحة
(1 ) ) في شعبان سنة 587 (انظر اا ج 12 ص 49 - 50) .
(2 ) ) في تاريخ گزيده: سيف الدين محمود أثاثعلى. في ذيل أبى حامد: محمود أما سفلى.
فى زبدة التواريخ: محمود بن سنا (كذا) التركمانى كان أحد أتباع الأتابك بهلوان.
(3 ) ) كان جيش السلطان مكونا من ثلاثة آلاف فارس، بينما كان جيش العراق يزيد على خمسة عشر ألف مقاتل (زت) .