فهرس الكتاب
صفحة رقم: 504
و هكذا جلس السلطان الشهيد السعيد على عرش السلطنة، وباشر حكم المملكة. [ص 365]
و أما أمراء العراق فقد صاروا منكوبين منكسى الأعلام، منكسى الرؤوس، أذلاء هائمين على وجوههم في الدنيا، ووقع في الأسر «فخر الدين قتلغ القراقزى» الذى طوّح مظلة السلطان بضربة سيفه، فقد شقّه السلطان نصفين، وأرسله إلى جهنم. ثم تعطف على خواجه معين الكاشى، فقلّده منصب الوزارة، وردّ الوزير على هذا التشريف بأن أهدى السلطان مائة ألف دينار، وكان ذلك في سنة تسع وثمانين وخمسمائة وأخذت وزارته في الازدهار والعلو.
و لما وصل السلطان إلى دار الملك همذان، أسرع إلى خدمته ملك الأمراء جمال الدين اى ابه - عز نصره - وأخذ يطلب عهد السلطان لكى يرضى عن أمراء العراق ويؤمنهم. وقبل أن يفلح في إبرام هذا الأمر، حضر من قم ابن الأمير الحاجب شرف الدين ألب أرغون، وقدم الخضوع للسلطان وقبل يده، وكانت بينه وبين السلطان أحقاد قديمة، فلم يطق السلطان صبرا وقبض عليه وعلى جمال الدين اى ابه وصادر أملاكهما.
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-حينما تتجه عين الماء إلى البحر الخضم، تعتريها الحيرة والذهول ... !!
-وعمل الملك شبيه بصنيع البحر، وبأمره يضئ القمر في الفلك ... !!
-فواحد يحصل في يده على حصاة من البحر، وآخر ينال ما في الصدف من در وجوهر 1 ... !!
(1 ) ) «شه» ص 1678 س 19 - 20.