فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 616

صفحة رقم: 505

و كان السلطان يريد منذ سنوات أن يشفى غليله من ابن الأمير الحاجب، فحرمه من منصب الحجابة، ولاقى ابن الأمير الحاجب كثيرا من العذاب والقسوة، فقبل أن يدفع لحراسه مالا كثيرا لا حصر له، حتى يقوموا بتهريبه، وأغراهم بالمال فأخفوه في منزل بقاعدة «اروند» في «جالوسكرد» . ولكن شخصا أفشى سره إلى السلطان ودله على مكانه، فأشخص إليه أتباعه وحاصروا منزله على غرة ولكنه لم يستسلم، وشرع يلقى السهام. وأخيرا أصيب بجرح بالغ في رأسه وأسلم الروح، فاجتز رأسه وحمل إلى السلطان، وبذلك انتهى أمر هذه الحجابة (باربكى) ، واستولى السلطان على أتباعه وقصره.

و أما جمال الدين اى ابه فقد أمنه السلطان، فأرسل شخصا [ص 366] يخرج أبناءه من قلعة «فرزين» ، وسلم مفتاح القلعة لشمس الدين مبارك - وكان من خواص السلطان ومحل ثقته - وكان من عادة السلطان أن يرسل الخزائن والذخائر والدفائن إلى هذه القلعة، كما أرسل «عز الدين فرح» 1 إليها سبعين حملا من الخزائن من إصفهان ونواحيها.

و لقد حمى القراقز السلطانى والحاجب الخاص ملك الأمراء جمال الدين «اى به» ودافعا عنه، حتى أمر له السلطان مرة أخرى - بإقطاع، وأعاده إلى خدمته.

و كان خوارزمشاه 2 خلال ذلك قد أتى إلى الرى، واستولى على قلعة طبرك، وكانت اينانج خاتون قد ذهبت إلى قلعة سرجهان، وطلب خوارزمشاه

(1 ) ) كذا في الأصل، زت في كل موضع «فرج» بالجيم ويقال إن هذا هو الصواب،

(2 ) ) ابتداء ذكر خوارزمشاه هنا انتقال فجائى لم يسبقه تمهيد الحوادث لهذا الانتقال، ولهذا يحتمل أن تكون بعض الفقرات قد سقطت من النص في هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت