فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 616

صفحة رقم: 506

ابنة السلطان ليزوجها من ابنه يونس خان 1. وفى فصل الربيع في شهور سنة تسع وثمانين وخمسمائة توجه سلطان العالم إلى الرى، وحاصر قلعة طبرك، واستولى عليها وخربها واجتث جذور الفتنة من الرى، وقتل طمغاج الخوارزمى الذى كان حاكما هناك، وحملت جثته إلى خوارزم، واعتقل كبار الأمراء الخوارزميين، وأرسلهم أسرى إلى قلعة فرزين، ثم جاء السلطان إلى همذان، وكان خواجه معين في الرى، فهجم جماعة من الخوارزميين على نواحى جرجان وبسطام ودامغان، فانضم خواجه معين إلى السلطان الذى أسرع وهاجم الخوارزميين؛ وفى وادى «خوار الرى» حدثت حرب طاحنة 2 فأسر خمسة وعشرون شخصا من أمراء خوارزم مثل «مياجق» و «صوتاش» و «محمد خان» وغيرهم، وحدث قتل عظيم: وأرسل شاعر خوارزمى الرباعية الآتية إلى السلطان، فأنعم عليه بمائة دينار.

[رباعية فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-يا من أمام أعزائك يبدو الخوارزمى ذليلا، ويا من صبر خنجرك القاطع الخوارزمىّ حقيرا.

-ما كان يستطيع أن يرى في المنام هذا الخوارزمى الحقير أكثر مما رآه في حملة سمنان ... !!

بعد ذلك أرسل السلطان تابعه «مخلص سعد» 3 إلى «اينانج خاتون» ليحضرها من قلعة «سرجهان» إلى دار الملك همذان، وخطبها واصطحب معه

(1 ) ) هو ابن علاء الدين تكش خوارزمشاه المذكور.

(2 ) ) كان ذلك في الرابع من المحرم سنة 590 (ذيل أبى حامد) .

(3 ) ) زت أنفذ السلطان من عنده عز الدين فرج الخادم فأقام عندها (أى عند اينانج خاتون) أياما إلى أن تجهزت بأحسن الجهاز، وقصدت خدمة السلطان ... (ورقة 104 - ا) ويجوز أن «مخلص سعد» هو لقب عز الدين فرج هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت