فهرس الكتاب
صفحة رقم: 511
فوقع ذلك الشعر من السلطان موقع الحمد ومحل الرضا. وقال بنطقه السامى:
«إن الحقيقة هى ما قالها تاج الدين، وقد انضح لى أن الهزيمة والنصر والقهر والظفر إنما هى أمور ينبغى أن تلتمس من اللّه تعالى، فالحمد للّه والشكر له فقد ألقت عنقاء الدولة ظلها على رأسى وعادت إلىّ المملكة مرة أخرى، فلاطفتها واتخذتها مسكنا» 1.
[أبيات فارسية في الأصل 2، ترجمتها:]
-رأيت هذه المحنة السيئة في المنام:
و هى أن صقرا طار من يدى،
-وكان يطير قاصدا يد سنجر، ولكنه لم ير الجلوس هناك مكانا جديرا به.
-فجاء وجلس على طرف يدى، [ص 370] وجرح طرف إصبعى بمنقاره.
-والآن فهمت تعبير تلك الرؤيا، فقد رأيت هذا الصقر نفسه صيدا لى ... !!
و في شهر المحرم سنة تسعين وخمسمائة كان السلطان يتفقّد مملكته، وخشى أن الخوارزميين يتجمعون بخوارزم ومازندران، وأنهم ربما يقصدون الرى، فأسرع وقاد الجيش إلى تلك المدينة.
و عند ما أخبروه أن خواجه «معين الكاشى» أرسل رسالة إلى «سراج الدين قيماز» يخبره فيها أنه سيده، أمر باعتقاله وأغار على أمواله ومملكته، وقلد الصاحب الكبير «فخر الدين بن صفى الدين الورامينى» منصب الوزارة،
(1 ) ) [المراجع: في الأساطير الفارسية أن العنقاء إذا أصاب ظلها شخصا أصبح ملكا]
(2 ) ) يبدو أن هذه الأشعار من نظم السلطان طغرل ومقصوده من ذكر سنجر: الملك «سنجر بن سليمان» الذى كان الأتابك قزل ارسلان قد نصبه على عرش السلطنة على أثر حبس السلطان طغرل.